مع تسارع نبضات الساعات الأخيرة وقبيل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دخلت المنطقة مرحلة حبس الأنفاس. وفي تحرك ميداني يعكس جدية التهديدات البيت الأبيض، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن استكمال قوات المارينز تجهيز أنظمة الصواريخ عالية الحركة “هايمارس” (HIMARS). ويأتي ذلك ضمن إطار عملية عسكرية واسعة النطاق أُطلق عليها اسم “Epic Fury” (الغضب الملحمي).
جاهزية قتالية لسيناريو “الجحيم”
تُعد أنظمة “هايمارس” رأس الحربة في ترسانة الردع المتنقلة؛ فهي تمتاز بقدرة فائقة على المناورة وإطلاق صواريخ دقيقة بعيدة المدى. وهذا يمنح القوات الأمريكية مرونة تكتيكية للرد الخاطف على أي تحركات معادية. كذلك، يأتي هذا التحشيد العسكري ليعزز التواجد الأمريكي في نقاط الاشتباك المحتملة. وفي الوقت ذاته، تشير تقارير إلى أن هذه الأنظمة باتت في وضعية “الاستعداد للإطلاق” لتنفيذ ضربات جراحية. وستستهدف هذه الضربات البنية التحتية للحيوية.
ضغوط ترامب.. الاتفاق أو الانفجار
يأتي هذا التصعيد العسكري ترجمةً لرسائل الرئيس ترامب الحازمة، والتي بلغت ذروتها يوم أمس الأحد. فقد صعد ترامب ضغوطه على طهران، واضعاً إياها أمام خيارين لا ثالث لهما. الخيار الأول هو إبرام اتفاق شامل يتضمن فتح مضيق هرمز الحيوي وضمان أمن الملاحة الدولية. أو تواجه إيران هجمات مدمرة تستهدف قطاعات الطاقة والكهرباء والمنشآت الاستراتيجية. وفي منشور هز الأوساط السياسية على منصة “تروث سوشيال”، ذكّر ترامب الجانب الإيراني بمهلته السابقة قائلاً: “أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد – 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم!”.
العد التنازلي: 24 ساعة فاصلة
اليوم، ومع بزوغ فجر السادس من أبريل، لم يتبقَّ من عمر هذه المهلة سوى 24 ساعة فقط. وبينما يترقب العالم ما ستسفر عنه الساعات القادمة، يبدو أن واشنطن قد حسمت خياراتها الميدانية. فهي تنتظر الآن إشارة سياسية قد تغير وجه المنطقة. فإما أن ترضخ طهران لمطالب “الاتفاق النهائي”، أو أن تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع “الغضب الملحمي” الذي أعدته القيادة المركزية الأمريكية. وذلك في وقت بات فيه مضيق هرمز بؤرة الصراع العالمي الكبرى.



