بروكسل ، بلجيكا – شهدت الدول الأوروبية مؤخرًا عودة ملحوظة للاعتماد على الفحم لتوليد الكهرباء، في خطوة تُعدّ تراجعًا عن أهدافها البيئية. جاء ذلك بسبب تصاعد أزمة الطاقة الناتجة عن التوترات الإقليمية والحرب المحتملة مع إيران.
وأكدت تقارير صادرة عن مفوضيات الطاقة الأوروبية أن ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل غير مسبوق، إضافة إلى المخاطر المتعلقة بإمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، أجبرت عددًا من الدول على إعادة تشغيل محطات الفحم القديمة. حدث ذلك لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء خلال فصل الصيف.
المحللون أوضحوا أن هذه العودة للفحم تحمل آثارًا بيئية واقتصادية كبيرة. إذ تزيد من الانبعاثات الكربونية وتُعقّد جهود أوروبا في الوصول إلى أهدافها المناخية لعام 2030. كما تشير البيانات إلى أن الاعتماد على الفحم مؤقت. ومع ذلك، يُظهر هشاشة البنية التحتية للطاقة في مواجهة الأزمات الدولية.
من جانبه، دعا الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لضمان أمن الطاقة. وكذلك دعا إلى تحفيز الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة، مع التأكيد على أهمية إيجاد حلول مستدامة لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي تصعيد عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران على أسعار النفط العالمية. هذا قد يزيد من الضغوط على الاقتصادات الأوروبية ويؤثر على حياة المواطنين اليومية من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات الأساسية.
أزمة الطاقة تجبر أوروبا على العودة للفحم وسط تصاعد التوتر مع إيران
أوروبا تشهد عودة ملحوظة لاستخدام الفحم



