واشنطن، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة “بولتيكو” الأمريكية أن النفط والغاز ما زالا يحتفظان بدور محوري في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي. جاء ذلك رغم التوجه المتسارع نحو مصادر الطاقة المتجددة. وأكدت الصحيفة أن الاعتماد عليهما لا يزال عميقًا في مختلف القطاعات الحيوية.
التحول نحو الطاقة النظيفة
وأوضحت الصحيفة أن العديد من الدول، سواء المتقدمة أو النامية، لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها من الطاقة، خاصة في مجالات الصناعة والنقل. وهذا ما يجعل من الصعب الاستغناء عنهما على المدى القريب.
وأضافت أن التحول نحو الطاقة النظيفة يواجه تحديات متعددة. من أبرز هذه التحديات ارتفاع التكلفة، وضعف البنية التحتية في بعض الدول. إضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة لتطوير تقنيات بديلة قادرة على تلبية الطلب العالمي المتزايد.
ضخ استثمارات ضخمة
وأشارت “بولتيكو” إلى أن الأزمات الجيوسياسية، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، أعادت التأكيد على أهمية النفط والغاز في ضمان أمن الطاقة. فقد دفعت هذه الأزمات العديد من الدول لإعادة النظر في سياساتها الطاقية.
وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن شركات الطاقة الكبرى لا تزال تضخ استثمارات ضخمة في مشاريع النفط والغاز. يحدث هذا بالتوازي مع استثماراتها في الطاقة المتجددة، في محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات السوق والضغوط البيئية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن العالم يعيش مرحلة انتقالية معقدة. ففي هذه المرحلة، يتعايش الوقود الأحفوري مع مصادر الطاقة النظيفة، في ظل سعي الدول لتحقيق أمن الطاقة دون الإضرار بالبيئة.



