نيويورك : الولايات المتحدة – في وقت يترقب فيه العالم مسار إمدادات الطاقة العالمية، أعلن دبلوماسيون في الأمم المتحدة عن تأجيل جلسة مجلس الأمن المخصصة للتصويت على مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين، يهدف إلى حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به.
وكان من المقرر عقد الجلسة يوم الجمعة. إلا أنه تقرر إرجاؤها إلى يوم السبت لمنح الأعضاء الـ 15 مزيدا من الوقت لمناقشة بنود القرار. وقد صاغت المنامة القرار بصفتها الرئيس الحالي للمجلس.
تفويض عسكري وتحفظات دولية
يجيز مشروع القرار البحريني استخدام “جميع التدابير الدفاعية اللازمة” لضمان سلامة الشحن التجاري. هذا البند يحظى بدعم قوي من الولايات المتحدة التي تسعى لتشكيل غطاء دولي لتحركاتها البحرية.
وفي المقابل، تبرز عقبة “الفيتو” الصيني؛ حيث أعلنت بكين صراحة معارضتها لأي صياغة تتضمن تفويضا صريحا باستخدام القوة العسكرية. كما دعت إلى حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية لتجنب انفجار الأوضاع في الممر المائي. وتعود أهمية الممر لأن الصين تعتمد عليه في وارداتها النفطية.
سياق التصعيد العسكري
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد شهر عاصف بدأ في 28 فبراير 2026. في ذلك اليوم شنت القوات الأمريكية والإسرائيلية سلسلة ضربات استهدفت القواعد النووية والصاروخية ومنشآت الدفاع الجوي والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني. وردا على هذه الهجمات، قام الحرس الثوري بإغلاق مضيق هرمز فعليا. ونتيجة لذلك حدثت قفزة تاريخية في أسعار النفط العالمية وتهديد سلاسل التوريد.
شروط واشنطن لوقف إطلاق النار
وعلى الصعيد السياسي، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن طهران طلبت رسميا وقفا لإطلاق النار. إلا أنه وضع شرطا غير قابل للتفاوض، مؤكدا أنه لن ينظر في هذا الطلب إلا بعد “إعادة فتح مضيق هرمز” بالكامل أمام الملاحة الدولية.
كما وجه ترامب دعوة حازمة للدول التي تعتمد على طاقة الخليج لاتخاذ إجراءات ملموسة والمساهمة في إعادة فتح الممر المائي الحيوي. واعتبر أن أمن الملاحة مسؤولية دولية مشتركة.
ويبقى اجتماع السبت الحاسم هو الفيصل في تحديد ما إذا كان المجتمع الدولي سيصطف خلف القرار البحريني أم سيستمر الجمود تحت وطأة الانقسام في المواقف الكبرى.



