باريس ، فرنسا – تستعد فرنسا للدخول في مرحلة جديدة من التحول الاستراتيجي نحو ما يُعرف بـ”اقتصاد الحرب“. وتأتي هذه الخطة الطموحة التي تستهدف زيادة مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيّرة بنسبة تصل إلى 400% بحلول عام 2030 في ظل تصاعد التهديدات الأمنية والتوترات الدولية.
ووفقًا لتقارير رسمية، تسعى الحكومة الفرنسية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل غير مسبوق. ويكون ذلك من خلال تسريع وتيرة الإنتاج العسكري، وتوسيع قاعدة الصناعات الدفاعية. كما يضمن ذلك تلبية احتياجات الجيش الفرنسي في أي سيناريوهات محتملة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة شاملة للعقيدة العسكرية الفرنسية، التي باتت تركز على الاستعداد لحروب طويلة الأمد، بدلًا من العمليات السريعة المحدودة. لقد تم ذلك خاصة بعد الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا والتوترات العالمية المتزايدة.
كما تشمل الخطة زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار والأنظمة الصاروخية. بالإضافة إلى ذلك، يتم تعزيز التعاون مع الحلفاء داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولًا أوسع في السياسات الدفاعية الأوروبية، حيث تسعى دول القارة إلى تقليل الاعتماد على الخارج. وتسعى أيضًا إلى بناء قدرات عسكرية ذاتية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
في المقابل، تثير هذه الخطط تساؤلات حول تداعيات سباق التسلح في أوروبا ومدى تأثيره على الاستقرار الدولي. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيجاد توازن بين الأمن والدبلوماسية لتفادي مزيد من التصعيد.



