واشنطن، الولايات المتحدة – في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت صحيفة “بولتيكو” الأمريكية أن تركيز البيت الأبيض على إدارة الملف الإيراني منح كوبا ما يشبه “مهلة مؤقتة”. في الوقت ذاته، تراجعت أولوية التعامل مع هافانا على أجندة السياسة الخارجية الأمريكية.
الضغوط السياسية والعسكرية
وأوضحت بولتيكو أن الإدارة الأمريكية تعيد ترتيب أولوياتها الاستراتيجية. إذ تتصدر المواجهة مع إيران المشهد، سواء من خلال الضغوط السياسية أو التحركات العسكرية. خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بأمن الخليج وتعقيدات الملف النووي. وأضافت أن هذا التحول انعكس على السياسة الأمريكية تجاه كوبا. إذ تراجعت حدة الإجراءات المتوقعة ضدها، رغم أن واشنطن كانت تدرس خيارات أكثر تشددًا خلال الفترة الماضية.
هدنة غير معلنة
وأشارت “بولتيكو” إلى أن هذه المهلة قد تكون مؤقتة، مرجحة عودة الاهتمام الأمريكي بالملف الكوبي فور تراجع حدة التوتر في الشرق الأوسط أو حدوث انفراجة في الأزمة مع إيران. ويرى محللون أن تداخل الأزمات الدولية يفرض على صانع القرار الأمريكي توزيع الأولويات. وهذا ما يؤدي إلى تأجيل بعض الملفات لصالح أخرى أكثر إلحاحًا، وهو ما يمنح دولًا مثل كوبا مساحة لالتقاط الأنفاس في توقيتات حساسة. وتبقي هذه “الهدنة غير المعلنة” فرصة أمام هافانا لإعادة ترتيب أوضاعها. كذلك، يبقى على هافانا انتظار ما ستسفر عنه التطورات الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.



