موسكو، روسيا – أعلن الكرملين أن وقف ما وصفه بـ”المرحلة الساخنة” من العملية العسكرية في أوكرانيا يتطلب انسحاب القوات الأوكرانية من إقليم دونباس. هذا يأتي في موقف يعكس تمسك موسكو بشروطها الأساسية لإنهاء التصعيد الميداني.
اتخاذ خطوات ملموسة
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن تحقيق تهدئة حقيقية على الأرض لن يكون ممكنًا دون اتخاذ “خطوات ملموسة” من جانب أوكرانيا. وفي مقدمة هذه الخطوات يأتي سحب قواتها من المناطق التي تعتبرها موسكو جزءًا من نطاقها الاستراتيجي.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية الحالية تأتي في إطار “حماية الأمن القومي الروسي”. كما أكد أن بلاده لا تزال منفتحة على الحلول السياسية، لكنها تشترط توافر ضمانات واضحة تتعلق بترتيبات الأمن في المنطقة.
تنازل غير مقبول
في المقابل، ترفض أوكرانيا هذه الطروحات بشكل قاطع، وتؤكد تمسكها بوحدة أراضيها. فهي تعتبر أن أي انسحاب من دونباس يمثل “تنازلًا غير مقبول” يمس سيادتها الوطنية.
ويرى مراقبون أن تمسك كل طرف بمواقفه يعقد فرص التوصل إلى تسوية قريبة. ويزداد الأمر خصوصا مع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات، ما يبقي المشهد مفتوحًا على مزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإحياء مسار التفاوض. وفي ظل ذلك، تصدر تحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية متفاقمة نتيجة استمرار الصراع.



