طهران ، ايران – في تطور ميداني يعكس حجم التصعيد العسكري القائم، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسميا، اليوم الجمعة، عن مقتل السردار بهنام رضائي، نائب رئيس قسم الاستخبارات في القوات البحرية التابعة للحرس. وجاء في بيان رسمي صادر عن قيادة الحرس الثوري أن “السردار بهنام رضائي ارتقى شهيدا أثناء أداء مهامه”، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول مكان أو كيفية مقتله. هذا ما يفتح الباب أمام تكهنات بوقوع عملية استهداف مركزة طالت أحد أرفع مسؤولي الاستخبارات البحرية الإيرانية.
تهديدات ترامب: الجسور ومحطات الطاقة هي الأهداف التالية
وفي واشنطن، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نبرته التصعيدية غير المسبوقة تجاه طهران. وصرح ترامب بأن الولايات المتحدة “لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران”، مكررا تهديداته بشن هجمات أكثر قوة وفتكا تستهدف البنية التحتية الأساسية للدولة الإيرانية. وكتب ترامب عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من ليل الخميس: “الجيش الأمريكي لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران.. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية”.
وأضاف في رسالة تحذيرية مباشرة للقيادة الإيرانية: “إنهم يعرفون ما يجب فعله، وعليهم فعله بسرعة!”، في إشارة واضحة لمطالب واشنطن بوقف العمليات العسكرية الإيرانية التي تعيق الملاحة الدولية.
أزمة مضيق هرمز واستنفار دولي
تأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الشلل المروري البحري؛ حيث تسعى عشرات الدول والمنظمات الدولية بشتى السبل لإيجاد ممرات بديلة أو حلول دبلوماسية لضمان استئناف مرور إمدادات الطاقة الحيوية عبر مضيق هرمز. ويعد المضيق شريانا رئيسيا للاقتصاد العالمي. وقد أدى تعثر الحركة فيه إلى قفزات جنونية في أسعار الوقود ونقص حاد في الإمدادات العالمية. ومع مقتل القيادي الاستخباري رضائي ووعيد ترامب بتدمير الجسور، يبدو أن المواجهة بين طهران وواشنطن دخلت مرحلة “كسر العظم”. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة تأتي على ما تبقى من استقرار في إمدادات الطاقة العالمية.



