طهران ، ايران – شهدت العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم الأربعاء حالة من الاستنفار الأمني بعد تعرض مبنى السفارة الأمريكية السابق لهجوم. تسبب ذلك في أضرار مادية في الموقع الذي يعد رمزاً تاريخياً حساساً في المدينة. من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام محلية إيرانية بأن الهجوم استهدف المبنى الواقع عند تقاطع شارعي “طالقاني” و”جنوب مفتح”. إلا أن هناك تضارباً في الروايات حول طبيعة الحادث والجهة المنفذة. وفي تحول لافت في السردية الرسمية، ذكرت بعض التقارير الإعلامية الإيرانية أن الولايات المتحدة هي التي استهدفت المبنى. مع ذلك، لم تؤكد أو تنف واشنطن ذلك حتى اللحظة.
شهادات من قلب الحدث
نقل شهود عيان كانوا بالقرب من موقع الحادث تفاصيل مثيرة حول الدقائق الأولى التي تلت الانفجار. وبحسب الشهود، وصلت فرق الهلال الأحمر الإيراني إلى المكان بسرعة لإجراء عمليات الإسعاف. وأكد الشهود وجود عناصر غامضة يرتدون ملابس سوداء بالكامل وكانوا يطوقون المنطقة. ثم بدأوا بالصراخ في الحشود المتجمهرة، محذرين بشدة من أن هناك “إشارة هاتف محمول” في المنطقة. كذلك طالبوا الجميع بالتوقف فوراً عن التصوير أو استخدام الهواتف، مما أثار حالة من التوتر والارتباك في محيط السفارة السابقة.
أهمية الموقع
يُذكر أن مبنى السفارة الأمريكية السابق قد تحول إلى متحف منذ احتلاله في نوفمبر 1979. إلا أنه في السنوات الأخيرة كان يُستخدم بشكل رئيسي من قبل مؤسسات تابعة للحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج. هذا يمنحه أهمية أمنية واستراتيجية بالغة لدى السلطات الإيرانية. وعلى الرغم من مرور عدة ساعات على الحادث، لم يصدر عن المسؤولين الإيرانيين حتى الآن بيان رسمي يكشف عن تفاصيل طبيعة الهجوم، سواء كان هجوماً صاروخياً أو تخريبياً. كذلك لم يتم الإعلان عن حجم الأضرار المادية بشكل دقيق أو وقوع إصابات بشرية. وتظل المنطقة تحت طوق أمني مشدد، وسط ترقب لما ستكشفه الساعات القادمة من تفاصيل حول هذا التطور الأمني غير المسبوق في قلب العاصمة طهران.



