تل ابيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن تمكنه من اغتيال “الحاج يوسف إسماعيل هاشم“، قائد جبهة الجنوب في حزب الله اللبناني، وذلك في غارة جوية استهدفت منطقة الجناح في العاصمة بيروت . وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الضاحية الجنوبية ومحيط العاصمة تصعيدا عسكريا هو الأعنف. هذا التصعيد يوجه ضربة قوية للهيكل القيادي الميداني للحزب.
تفاصيل العملية والهدف
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، أن سلاح البحرية شن هجوما دقيقا استهدف هاشم. ووصفه بأنه “أحد الأعمدة الأساسية” في حزب الله بخبرة عسكرية تتجاوز 40 عاما. وكان هاشم قد تولى قيادة جبهة الجنوب خلفا لعلي كركي. وقد اغتيل كركي رفقة الأمين العام السابق حسن نصر الله في وقت سابق من هذا العام. وتعد “جبهة الجنوب” الوحدة الأكثر حيوية في التنظيم، حيث تقع على عاتقها مسؤولية الوحدات القتالية الرئيسية (نصر، وعزيز، وبدر). هذه الوحدة أيضا هي الموكلة بمواجهة قوات الجيش الإسرائيلي وإدارة الرشقات الصاروخية والمسيرات الانتحارية نحو الشمال. وأكد الجيش الإسرائيلي أن تصفية هاشم ستشكل “عائقا كبيرا” أمام قدرة الحزب على إدارة العمليات الدفاعية والهجومية في جنوب لبنان. كما ستعيق إعادة إعمار قدراته العسكرية المتعثرة.
حصيلة دامية في منطقة الجناح
ميدانيا، هزت الانفجارات العنيفة منطقة الجناح في بيروت، مما أدى إلى اندلاع حرائق ضخمة وتصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة نهائية أن الغارة أسفرت عن سقوط سبعة شهداء وإصابة 26 آخرين بجروح. جاء ذلك وسط دمار واسع لحق بالمباني السكنية والممتلكات المحيطة بموقع الاستهداف. وتشير هذه الغارة، التي تزامنت مع ضربة ثانية استهدفت قائدا آخر في الحزب ببيروت، إلى إصرار إسرائيلي على ملاحقة الصف الأول من القيادات العسكرية الميدانية. وتهدف هذه الاستهدافات إلى تقويض السيطرة العملياتية للحزب على الأرض. وتسعى أيضا إلى تفكيك منظومة القيادة والسيطرة قبل أي تحركات برية أو تفاهمات سياسية محتملة.



