جنيف، سويسرا – وام شاركت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان في أعمال الدورة الـ61 لـ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. التي اختتمت الثلاثاء، وعقدت بالتعاون مع منظمات حاصلة على الصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة. وذلك من خلال تقديم 8 بيانات مكتوبة و9 بيانات شفوية تناولت قضايا حقوقية ذات أبعاد دولية وإقليمية.
وركزت مداخلات الجمعية على عدد من الملفات المحورية ضمن أجندة المجلس. حيث جاء في مقدمتها، إدانة الهجمات المسلحة الإيرانية ضد دولة الإمارات. واعتبارها انتهاكاً صريحاً لميثاق الأمم المتحدة، مع التأكيد على سقوط ضحايا مدنيين من جنسيات متعددة والدعوة إلى المساءلة الدولية.
تعليق عضوية إيران
كما طالبت بتعليق عضوية إيران في مجلس حقوق الإنسان استناداً إلى نتائج بعثة تقصي الحقائق التي أثبتت وجود نمط مؤسسي ممنهج من الانتهاكات. وما ترتب عليها من امتداد إقليمي شمل استهداف دولة الإمارات.
وحذرت من خطورة الخطاب الإعلامي التحريضي والمضلل الموجه ضد دولة الإمارات ودوره في تغذية العنف وتقويض الاستقرار. مع الدعوة إلى تطوير معايير أممية للمساءلة.
كما أكدت على احترام سيادة الدول وعدم توظيف حقوق الإنسان كأداة للتدخل السياسي. في سياق ما تتعرض له دولة الإمارات من حملات تضليل رقمي ممنهجة.
وتطرقت إلى الدفع نحو تطوير إطار دولي ملزم للحقوق الرقمية. بما في ذلك دعم مقترح إطلاق إعلان عربي موحد والسير نحو اتفاقية دولية لحماية الحقوق في الفضاء الرقمي.
كما سلطت الضوء على إساءة استخدام الخطاب الحقوقي في الفضاء الرقمي واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان. في ظل أنماط الاستهداف الممنهج.
تعزيز حقوق الإنسان
وأبرزت الجمعية خلال مشاركتها تجارب دولة الإمارات كنماذج عملية في تعزيز حقوق الإنسان. مؤكدة على مكانة الإمارات كوجهة رائدة وجاذبة للعمالة، في ظل بيئة عمل تضمن الحماية الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
كما استعرضت دور دولة الإمارات في تعزيز حماية الأطفال رقمياً من خلال إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025. الذي يؤسس إطاراً قانونياً متكاملاً لضمان سلامتهم في البيئة الرقمية.
وتطرقت إلى دور دولة الإمارات كنموذج متقدم يربط بين مكافحة الجرائم المالية وحماية حقوق الإنسان. عبر إطار تشريعي ومؤسسي متكامل وإستراتيجية وطنية قائمة على الوقاية وبناء القدرات.
نموذج عالمي في العمل المناخي
وأشارت إلى نجاح الإمارات في ترسيخ مكانتها كنموذج عالمي في العمل المناخي والتنمية المستدامة، من خلال استضافة COP28. وإطلاق مبادرات تمويلية كبرى، والمساهمة في تمويل صندوق الخسائر والأضرار، والالتزام بالتحول الطاقي وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
ولفتت إلى اعتماد دولة الإمارات نهجاً متكاملاً يعزز المرونة الاقتصادية ضمن إطار حقوقي. عبر تطوير تشريعات العمل والحماية الاجتماعية وتعزيز حوكمة سوق العمل. ونوهت إلى انتهاج دولة الإمارات نهجاً مؤسسياً رائداً في العمل الإنساني.
وأكدت الجمعية، في ختام مشاركتها، أن هذه المداخلات تعكس نهجاً قائماً على تعزيز مصداقية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، وربط الحقوق بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة. مشددة على أهمية التحرك الدولي المشترك لمواجهة التحديات المستجدة، خاصة في مجالات التحريض الإعلامي، والحقوق الرقمية، والانتهاكات العابرة للحدود.



