الرياض ، السعودية – ينعقد اليوم اجتماع وزاري مشترك يضم دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية وروسيا الاتحادية. ويهدف الاجتماع إلى بحث موجة الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت مرافق حيوية في دول المجلس والأردن. كذلك، سيناقش المجتمعون التطورات الأمنية الخطيرة التي تعصف بالمنطقة.
تنسيق دبلوماسي رفيع
وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان رسمي، أن الاجتماع سيعقد عبر تقنية الاتصال المرئي بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس ونظيرهم الأردني. بالإضافة إلى ذلك، سيشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. ويهدف هذا اللقاء الاستثنائي إلى تدارس تداعيات “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة” وانعكاساتها السلبية التي تجاوزت الحدود الإقليمية لتطال الأمن والسلم الدوليين. خاصة في ظل اتساع رقعة الصراع التي بدأت في 28 فبراير الماضي إثر الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. ثم تبع ذلك رد إيراني بمئات الصواريخ والمسيرات.
تحذيرات روسية من الخيار العسكري
وفي مؤشر على حساسية الموقف، حذر مبعوث الخارجية الروسية لشؤون الشرق الأوسط، فلاديمير سافرونكوف، قبيل الاجتماع، من أن فرض الحلول العسكرية في منطقة الخليج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد. وشدد سافرونكوف على ضرورة التعلم من دروس التاريخ. كما أكد أن محاولات حل المشاكل الإقليمية بالقوة لم تفض إلا إلى تفاقمها وتوليد أزمات جديدة بدلا من الاستقرار الموعود. ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه المنطقة استنفارا غير مسبوق. لذلك، تسعى دول الخليج والأردن إلى حشد موقف دولي ضاغط لوقف الانتهاكات الإيرانية وحماية المنشآت المدنية. من جهة أخرى، تحاول موسكو ممارسة دور المتوازن لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا تبقي ولا تذر. كل ذلك يأتي في ظل استمرار تبادل إطلاق النار والتهديدات بالهجوم البري.



