طهران ، ايران – أصدر الحرس الثوري الإيراني، صباح الاثنين، بيانا رسميا أكد فيه مقتل قائد القوة البحرية التابعة للحرس، الأدميرال علي رضا تنكسيري. ووفقا لما ورد في البيان الصادر عن الحرس، فقد استهدف تنكسيري في عملية وقعت على السواحل الجنوبية لإيران، حيث فارق الحياة متأثرا بخطورة الإصابات التي لحقت به جراء هذا الاستهداف.
تحول استراتيجي في استهداف القيادات
يشكل اغتيال علي رضا تنكسيري تحولا لافتا في طبيعة استهداف القيادات العسكرية الإيرانية المرتبطة بالملفات البحرية والصاروخية الحساسة. ويسلط هذا التطور الضوء على الأهمية الكبيرة والدور المحوري الذي اضطلع به تنكسيري داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
مسيرة عسكرية حافلة
يعد تنكسيري القائد السادس لبحرية الحرس الثوري منذ تأسيسها. وقد تولى هذا المنصب الرفيع بقرار مباشر من المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في عام 2018، واستمر في قيادة هذه القوة حتى لحظة مقتله. وقبل وصوله إلى سدة قيادة البحرية، تدرج تنكسيري في مواقع قيادية ميدانية بارزة، كان من أهمها قيادة المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس. كما شغل منصب نائب قائد القوات البحرية للحرس الثوري لفترة طويلة امتدت بين عامي 2010 و2018، مما منحه خبرة تراكمية في إدارة العمليات البحرية.
مهندس “حرب الزوارق” والضغط الاستراتيجي
ارتبط اسم تنكسيري، حسب تقارير وكالة «دفاع برس» التابعة لهيئة الأركان الإيرانية، بقدرة فائقة على تنفيذ استراتيجيات تقييد حركة السفن والناقلات في الممرات المائية الحيوية.
وقد شمل ذلك السفن النفطية والعسكرية والتجارية، لا سيما في مضيق هرمز الذي تعتبره طهران ورقة ضغط استراتيجية كبرى في مواجهة القوى الغربية.
ولم يكن تنكسيري مجرد قائد ميداني، بل عد من أبرز الوجوه المرتبطة بصياغة “العقيدة البحرية” الإيرانية القائمة على نهج الحرب غير المتكافئة، عبر الاعتماد المكثف على الزوارق السريعة، والألغام البحرية، والصواريخ الساحلية، والطائرات المسيرة.
ملاحقات وعقوبات دولية
على الصعيد الدولي، كان تنكسيري هدفا دائما للضغوط الغربية؛ حيث أدرجته الولايات المتحدة في قائمة العقوبات عام 2019 لدوره في البرنامج الصاروخي واتهامات باستهداف سفن تجارية. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في عام 2023، متهما إياه بالضلوع في ملف إرسال المسيرات الإيرانية إلى روسيا.



