طهران ، ايران – شهدت محافظات إيرانية عدة، منذ الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين30 مارس 2026، موجة عارمة ومنسقة من الغارات الجوية والانفجارات. وتسببت هذه الهجمات في اضطرابات واسعة في البنية التحتية. ويشير ذلك إلى تصعيد عسكري غير مسبوق يتمدد عبر عدة جبهات حضرية في آن واحد.
استهداف المراكز الأمنية في كردستان وزنجان
بدأت ملامح التصعيد في مدينة سنندج عند الساعة 4:50 صباحا، حيث استهدف مركز الشرطة رقم 17 بمنطقة عباس آباد. بالتزامن حدث هجوم خاطف على مركز لقوات الباسيج في دهغولان.
وفي زنجان، أعلن مكتب المحافظ عن استهداف منزل سكني على طريق شهرك. وأسفر ذلك عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين في حصيلة أولية تعكس خطورة الموقف الميداني.
انفجارات قم وانقطاع التيار في العاصمة
وفي مدينة قم، هزت سلسلة من 9 انفجارات متتالية منطقة الحرم الجامعي وحديقة الغدير بين الساعة 6:09 و6:10 صباحا. وأدى هذا إلى اهتزاز المباني السكنية وتصاعد أعمدة الدخان.
أما العاصمة طهران، فقد عاشت صباحا مضطربا بدأ بانقطاع التيار الكهربائي عن منطقة “باسداران” في السادسة والنصف. ثم تلاه انقطاع مماثل في “طهرانسار” إثر دوي انفجارات وأصوات إطلاق نار.
كما سجلت انفجارات قوية في “إكباتان” ومحيط مطار “مهرآباد” ومنطقة “طهرانبارس”. وأحدثت هذه الانفجارات حالة من الارتباك المروري والأمني.
جبهة الجنوب: قصف مكثف على عبادان وتبريز
برزت مدينة عبادان كأحد أكثر المواقع عرضة للاستهداف، حيث بدأت الهجمات في السابعة صباحا. واستهدفت هذه الهجمات محيط مصنع البتروكيماويات بـ 11 ضربة على الأقل. واستمر وابل الانفجارات حتى الساعة العاشرة والنصف صباحا. وفي تبريز، أكدت التقارير وقوع انفجار ضخم استهدف مجمعا للبتروكيماويات. وسط ذلك، وردت أنباء عن أضرار مادية جسيمة.
تحركات عسكرية وانفجارات متفرقة
وفي همدان، رصدت تحركات مكثفة لقوات الحرس الثوري بالتزامن مع انفجارات متتالية نسبت لمواقع تابعة لها. كما طالت الهجمات مدينة كرج وجزيرة كيش. ووردت أنباء عن وقوع انفجار في مطار المدينة. تظهر هذه المعطيات أن البلاد تواجه موجة هجمات “جراحية” منسقة استهدفت شل القدرات العسكرية والمنشآت الحيوية بشكل متزامن. في وقت لا يزال فيه الوضع الأمني في معظم المدن المستهدفة غير مستقر وحرجا للغاية.



