واشنطن ، الولايات المتحدة – صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، من لهجته التهديدية تجاه إيران. وجه ترامب إنذارا نهائيا بضرورة فتح مضيق هرمز فورا أمام حركة التجارة العالمية. وإلا فإن طهران ستواجه “تدميرا شاملا” لمرافقها الحيوية. يعكس هذا التحذير نفاد صبر الإدارة الأمريكية من استمرار الأزمة.
تهديد بـ”المحو الكامل”
وفي منشور ناري عبر منصة “تروث سوشيال”، وضع ترامب خيارات حاسمة للنظام الإيراني، قائلا: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريبا، وهو أمر مرجح، وإذا لم يفتح مضيق هرمز فورا، فسننهي إقامتنا ‘الممتعة’ في إيران عبر تفجير وتدمير جميع محطات توليد الكهرباء، وآبار النفط، وجزيرة خارك”. وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك. ألمح إلى استهداف مرافق تحلية المياه التي كان الجيش الأمريكي يتجنب ضربها عمدا في السابق. أكد أن هذا الإجراء سيكون ردا على ما وصفه بـ”عهد الإرهاب” الذي استمر 47 عاما.
مفاوضات ومطالب حاسمة
وبينما كشف الرئيس الأمريكي عن وجود “مفاوضات جادة” مع ما وصفها بـ”حكومة جديدة وأكثر عقلانية” لإنهاء العمليات العسكرية، إلا أنه أكد أن التقدم المحرز في هذا المسار لا يعفي طهران من تنفيذ المطالب الأمريكية. وتأتي هذه التهديدات في وقت حساس للغاية. يعاني العالم من ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة نتيجة إغلاق المضيق، وهو الشريان الذي يمر عبره جزء كبير من النفط العالمي.
رسالة عسكرية واضحة
تأتي تصريحات ترامب لتعزز الموقف العسكري الأمريكي في المنطقة. تضع القيادة الإيرانية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما العودة إلى طاولة المفاوضات بجدية وبشروط تضمن انسيابية الملاحة، أو مواجهة حملة عسكرية واسعة النطاق تستهدف شل قدرات إيران التصديرية والخدمية بشكل قد يخرجها من معادلة الطاقة العالمية لعقود. ويرى مراقبون أن هذه الرسالة ليست مجرد تهديد سياسي. هي تلويح مباشر بعملية عسكرية قد تنفذ في غضون ساعات إذا لم يتم إبداء مرونة حقيقية على الأرض، خاصة مع استمرار التوتر الميداني وتزايد الضغوط الدولية على واشنطن لإعادة الاستقرار لأسواق الطاقة.



