داغستان ، روسيا – تواجه جمهورية داغستان الروسية وضعا إنسانيا وأمنيا حرجا إثر موجة فيضانات عارمة ناجمة عن أمطار غزيرة حطمت الأرقام القياسية المسجلة منذ سنوات. وأعلنت السلطات المحلية عن بدء عمليات إجلاء واسعة النطاق شملت أكثر من 460 منزلا في قرية “أديليوتار” التابعة لمقاطعة خاسافيورت. وذلك بعد أن غمرت المياه المنطقة بالكامل.
عمليات إجلاء تحت ظروف حرجة
وصرح باغاوتدين ماماييف، القائم بأعمال رئيس مقاطعة خاسافيورت، بأن الوضع في قرية أديليوتار وصل إلى “مستوى حرج للغاية”، حيث غمرت مياه الفيضانات 468 منزلا. وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة “ريا نوفوستي” أن فرق الإنقاذ تستخدم مركبات ثقيلة من طراز (UAZ وKamAZ) لإجلاء السكان المحاصرين إلى مناطق آمنة. وفي خطوة احترازية، قامت السلطات بإخلاء 43 مريضا من منشأة طبية في قرية “بوتايرت”. كذلك قامت السلطات بإقامة ثلاثة مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين.
شلل في الخدمات وحالة طوارئ
أدت العواصف التي ضربت البلاد يوم السبت إلى انقطاع واسع في إمدادات المياه والكهرباء. ووجد أكثر من 500 ألف نسمة أنفسهم بلا تيار كهربائي في ذروة الأزمة.
وبناء عليه، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى في عموم الجمهورية حتى يوم الاثنين. كما فرضت حالة الطوارئ رسميا في العاصمة “محج قلعة”، وسط تقارير تفيد بخطورة الوضع في مدن كبرى أخرى مثل دربنت، وداغستانسكي أوغني، وخاسافيورت.
من جانبه، أكد الحاكم الإقليمي سيرغي ميليكوف أن كميات الأمطار الهاطلة غير مسبوقة، موجها بتقديم مساعدات مالية عاجلة للبلديات المتضررة لتعويض الخسائر وإعادة تأهيل البنية التحتية.
وتواصل فرق الطوارئ العمل على مدار الساعة لفتح الطرق المسدودة ومعالجة آثار السيول التي تسببت في عزل قرى كاملة. كما صدرت تحذيرات من استمرار تقلبات الطقس التي قد تفاقم معاناة آلاف العائلات المشردة.



