تل آبيب، إسرائيل – أعلن المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، أن العمليات العسكرية الجوية باتت على بعد أيام قليلة من استكمال تدمير كافة الأهداف المصنفة ضمن “الأولوية القصوى” داخل الأراضي الإيرانية.
استراتيجية القصف وتصنيف الأهداف
وفقا لتقرير نشرته شبكة “سي إن إن”، أوضح شوشاني أن بنك الأهداف الإسرائيلي ينقسم إلى مجموعات استراتيجية تشمل منصات الصواريخ الباليستية، ومرافق إنتاج الأسلحة، ومراكز القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى البرنامج النووي.
وأشار إلى أن كل مجموعة تخضع لتصنيف ثلاثي (أساسية، مهمة، وإضافية). كما أكد أن التركيز الحالي ينصب على إنجاز المهمة المتعلقة بـ “مجموعة الإنتاج” ذات الأولوية القصوى خلال فترة وجيزة. ومع ذلك، يتم العمل مع مراعاة الظروف التشغيلية المتغيرة.
في سياق متصل، أكدت الهيئة الدولية للطاقة الذرية تعرض منشآت حساسة للقصف خلال عطلة نهاية الأسبوع. شملت تلك الهجمات مصنعين للصلب (أحدهما يتعامل مع مواد مشعة) ومنشأة الماء الثقيل في “أراك”، وهي موقع رئيس لإنتاج البلوتونيوم. كذلك برر شوشاني إعادة استهداف منشأة “أراك” برصد محاولات إيرانية لإعادة بنائها بعد ضربة سابقة في يونيو الماضي.
فاتورة بشرية باهظة وتضارب الإحصاءات
على الجانب الإنساني، ترسم التقارير الدولية صورة قاتمة لحجم الخسائر. فقد وثقت وكالة “رويترز” ومنظمة “هرانا” الحقوقية مقتل 3461 شخصا في إيران حتى الآن، بينهم 1551 مدنيا (منهم 236 طفلا على الأقل).
من جانبه، أعلن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر أن عدد القتلى المؤكدين لديه بلغ 1900 شخص. إضافة لذلك، أصيب نحو 20 ألفا آخرين، محذرا من تضرر مئات المرافق الطبية والمدارس جراء الضربات المشتركة.
الخسائر في الجبهات الأخرى
في المقابل، وبالتزامن مع وابل الصواريخ الإيرانية الانتقامية، سجلت إدارة خدمات الطوارئ الإسرائيلية مقتل 19 مدنيا حتى الآن. يضاف إليهم 4 جنود قتلوا في مواجهات جنوب لبنان. وعلى صعيد القوات الأمريكية، لقى 13 جنديا حتفهم في دول الخليج. من ناحية أخرى، أصيب 12 آخرون يوم السبت إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة جوية في السعودية، وصفت حالة اثنين منهم بالحرجة.
تأتي هذه التطورات في ظل رقابة صارمة تفرضها طهران على تدفق المعلومات. بناء على ذلك، تعتمد المنظمات الدولية بشكل كبير على التقارير الميدانية والمصادر الطبية لتوثيق حجم الكارثة التي تعصف بالمنطقة.



