تل ابيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، عن إحباط هجوم صاروخي إيراني واسع النطاق استهدف مدينة ديمونا ومناطق استراتيجية في صحراء النقب جنوب البلاد. وأكد المتحدث العسكري اعتراض صاروخ باليستي على الأقل. بينما سقط آخر في منطقة مفتوحة، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى اللحظة.
استهداف المفاعل النووي وصفارات الإنذار
وفعلت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية صفارات الإنذار في عدة بلدات بمحيط النقب والجنوب، عقب رصد إطلاق صواريخ باليستية انطلقت مباشرة من الأراضي الإيرانية. وتكتسب هذه الهجمات خطورة استثنائية لكونها استهدفت محيط مدينة ديمونا، التي تضم مركز الأبحاث النووية “شمعون بيريز”. بالإضافة إلى ذلك، “شمعون بيريز” معروف عالميا بـ “مفاعل ديمونا”، والذي ينظر إليه تاريخيا على أنه الركيزة الأساسية للبرنامج النووي الإسرائيلي وسلاحه الاستراتيجي.
تصعيد متزامن: “هجمات مشتركة”
وفي الجانب الإيراني، نقلت وكالة “دانشجو” الطلابية تقارير تفيد ببدء “هجمات مشتركة” ومنسقة نفذتها القوات الإيرانية بالتعاون مع حزب الله اللبناني ضد أهداف إسرائيلية. ويشير هذا الإعلان إلى تحول ميداني نحو “توحيد الساحات”. فقد تعرضت إسرائيل لضغط عسكري متزامن من الجبهتين الشمالية والجنوبية في آن واحد، مما وضع منظومات الدفاع الجوي “آرو” و”مقلاع داوود” في حالة استنفار قصوى.
الموقف الميداني الحالي
من جانبها، أكدت القناة 12 الإسرائيلية أن الدفاعات الجوية نجحت في التصدي للتهديدات الموجهة نحو النقب بكفاءة عالية. بالإضافة إلى ذلك، أشارت إلى أن عمليات الرصد والتعقب لا تزال مستمرة تحسبا لموجات أخرى من المسيرات أو الصواريخ. ورغم تأكيدات الجيش بعدم وجود إصابات “حتى الآن”، إلا أن حالة الهلع سادت المناطق المستهدفة، وسط دعوات للسكان بالبقاء قرب الملاجئ. ويأتي هذا التصعيد المباشر ليزيد من مخاوف اندلاع حرب إقليمية شاملة. خاصة مع استهداف منشأة بحجم مفاعل ديمونا، وهو ما قد تعتبره إسرائيل تجاوزا للخطوط الحمراء. ونتيجة لذلك قد يستوجب ردا عسكريا غير مسبوق في العمق الإيراني.



