تعز، اليمن – لقي تسعة أشخاص مصرعهم وتضرر أكثر من خمسين منزلاً جراء الفيضانات العنيفة التي ضربت البلاد مؤخراً. وتسببت سيول تعز في اليمن في وقوع خسائر بشرية ومادية فادحة بالمديريات الغربية التابعة للمحافظة. وجاءت هذه الكارثة الطبيعية وسط استمرار عمليات الإنقاذ الصعبة وارتفاع التحذيرات من موجة طقس سيئة تضرب المنطقة. علاوة على ذلك، أدت المياه المتدفقة بغزارة إلى شل حركة السير وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. بناءً عليه، أعلنت السلطات المحلية حالة الاستنفار القصوى لتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين في المناطق المنكوبة. وتعمل الفرق الميدانية حالياً على حصر الأضرار النهائية التي لحقت بالبنية التحتية المتهالكة أصلاً.
حصيلة الضحايا وتوزيع الخسائر في المديريات
أفادت التقارير الأولية في مديرية المخا بأن الأمطار الغزيرة أسفرت عن وفاة خمسة أشخاص وتضرر نحو خمسين منزلاً. وسجلت مديرية موزع أربع حالات وفاة أخرى غرقاً نتيجة قوة سيول تعز في اليمن التي داهمت القرى السكنية. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت عشرات المنازل المبنية من الطين للانهيار الكلي أو الجزئي في مناطق متفرقة من المحافظة. لذلك، باتت مئات الأسر في العراء بانتظار وصول الخيام والمواد الغذائية والطبية الضرورية. وتواجه فرق الإسعاف صعوبة كبيرة في الوصول إلى بعض القرى المعزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه في الأودية. ويهدف العمل الحالي إلى تأمين السكان ونقلهم إلى مناطق مرتفعة وأكثر أماناً.
جهود الإنقاذ وفتح الطرق المتضررة
باشرت فرق الطوارئ عمليات ميدانية واسعة في المناطق المتضررة خاصة في منطقة النجيبة الاستراتيجية. وتم الدفع بمعدات ثقيلة لفتح الطرق التي أغلقتها الانهيارات الصخرية الناتجة عن سيول تعز في اليمن هذا الأسبوع. ومن ناحية أخرى، تسعى السلطات لتأمين وصول فرق الإنقاذ والبحث عن المفقودين الذين جرفتهم السيول. ومع ذلك، تظل الظروف الميدانية معقدة للغاية بسبب استمرار هطول الأمطار وانقطاع شبكات الاتصال في بعض المديريات. وبالتالي، تعتمد غرف العمليات على البلاغات المحلية لتحديد أماكن الاحتياج العاجل والتدخل السريع. ويجري حالياً العمل على توفير مراكز إيواء مؤقتة للمتضررين الذين فقدوا مساكنهم بشكل كامل.
وفي الختام، ترجع هذه الكارثة إلى منخفض جوي ربيعي يضرب عدة محافظات يمنية منذ أيام متواصلة. وحذرت الجهات المختصة المواطنين من الاقتراب من مجاري السيول والأودية لضمان سلامتهم الشخصية. وهكذا، تظل قضية سيول تعز في اليمن مؤشراً على حاجة البلاد لتطوير أنظمة تصريف المياه ومواجهة التغيرات المناخية. أخيراً، تشير التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار، مما ينذر بتفاقم الأضرار في الممتلكات الهشة خلال الأيام القادمة.


