تل ابيب ، اسرائيل – واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده العنيف ضد الأراضي اللبنانية، حيث شنت غارات واسعة النطاق فجر اليوم السبت استهدفت عمق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، في حين أعلن حزب الله عن تصديه لمحاولات توغل بري في بلدات حدودية، مع اقتراب الصراع من إتمام شهره الأول.
توسيع رقعة القصف الجوي
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان بأن الطيران الإسرائيلي نفذ “سلسلة غارات” عنيفة طالت بلدات مجدل سلم، كفرا، الحنية، تولين، وعدلون. وفي مدينة النبطية، دمرت الصواريخ الإسرائيلية مباني سكنية وتجارية ومحطة للمحروقات، مما أحدث دمارا هائلا في البنية التحتية للمدينة.
كما شمل القصف بلدات حدودية استراتيجية، لا سيما بلدة الطيبة، تزامنا مع رصد تحركات مكثفة لقوات الاحتلال لمحاولة التقدم نحو منطقة نهر الليطاني.
عمليات حزب الله الميدانية
في المقابل، أصدر حزب الله بيانات عسكرية صباح اليوم أكد فيها استهداف تجمعات للقوات الإسرائيلية في بلدة “دبل” الحدودية، وأشار الحزب إلى تدمير دبابة ميركافا باستخدام “محلقة انقضاضية”، واستهداف منزل تحصنت فيه قوة إسرائيلية بمسيرة انتحارية.
كما أعلن عن قصف صاروخي طال “مقر قيادة المنطقة الشمالية” للجيش الإسرائيلي في صفد، ردا على الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة أمس.
مخطط “المنطقة الأمنية”
ميدانيا، يبدو أن العمليات الإسرائيلية تتجه نحو فرض واقع جغرافي جديد، إذ صرح مسؤولون في الدولة العبرية عن عزمهم إقامة منطقة أمنية عازلة تمتد حتى نهر الليطاني، بعمق يصل إلى 30 كيلومترا من الحدود الدولية. ويهدف هذا التحرك، حسب الادعاءات الإسرائيلية، إلى إبعاد مقاتلي حزب الله وتأمين عودة سكان المستوطنات الشمالية. يذكر أن الحرب قد اتسعت رقعتها لتشمل لبنان في الثاني من مارس الجاري، عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني في مستهل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مما حول الجنوب اللبناني إلى ساحة مواجهة مباشرة تزداد ضراوتها يوما بعد يوم.


