بروكسل، بلجيكا – يتجه حلف شمال الأطلسي إلى نشر ما يعرف بـ”حقول الألغام الذكية” على طول حدوده الشرقية مع روسيا. وهذه خطوة تعكس تحولا استراتيجيا في أساليب الدفاع، وسط تصاعد التوترات العسكرية في أوروبا.
انسحاب من اتفاقية حظر الألغام
شهدت الفترة الأخيرة انسحاب عدد من دول شرق أوروبا الأعضاء في الناتو، بينها إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وفنلندا وبولندا، من اتفاقية أوتاوا التي تحظر استخدام الألغام المضادة للأفراد.
وبررت هذه الدول القرار بالحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية وردع أي تهديدات محتملة. ويأتي ذلك خاصة في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
تكنولوجيا جديدة في ساحات القتال
تعمل شركات دفاعية أوروبية، بالتعاون مع شركاء إقليميين وبدعم من أوكرانيا، على تطوير ألغام ذكية يمكن التحكم بها عن بعد.
وتعتمد هذه الألغام على تقنيات متقدمة تشمل مستشعرات زلزالية وصوتية، وأنظمة تشغيل عن بعد، إضافة إلى شبكات اتصال مشفرة. ويسمح ذلك بتحديد الأهداف بدقة وتقليل المخاطر على القوات الصديقة والمدنيين.
سباق تسلح وتغيير قواعد الحرب
تشير تقارير إلى أن هذه الأنظمة وصلت بالفعل إلى مراحل متقدمة من الجاهزية، مع اختبار نماذج أولية في ظروف ميدانية. كما بدأت بعض الدول، مثل ليتوانيا، في استلام أنظمة ألغام حديثة قادرة على التمييز بين الأهداف الصديقة والمعادية.
وفي السياق ذاته، يواصل الجيش الأمريكي تطوير برامج مماثلة لاستبدال الألغام التقليدية، في إطار تحول أوسع نحو استخدام
تقنيات ذكية في إدارة العمليات القتالية
ويرى مراقبون أن انتشار هذه الأنظمة قد يمثل مستقبل الحروب البرية، حيث توفر قدرة أكبر على التحكم وتقليل الخسائر غير المقصودة. ومع ذلك، يستمر الجدل الدولي بشأن استخدامها وتأثيرها على الأمن الإنساني.


