القاهرة ، مصر – أفادت تقارير إسرائيلية، السبت، بأن صافرات الإنذار دوت في جنوب إسرائيل بعد رصد صاروخ أُطلق من اليمن، في تطور يسلّط الضوء على اتساع المواجهة الإقليمية الجارية. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن إسرائيل قالت إنها اعترضت الصاروخ. من جانب آخر، وصفت تقارير غربية الهجوم بأنه أول إطلاق من اليمن باتجاه إسرائيل منذ توسعت الحرب الحالية الشهر الماضي.
وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس الإسرائيلية، فإن الحوثيين المدعومين من إيران أعلنوا أنهم سيدخلون الحرب إذا استخدمت إسرائيل أو الولايات المتحدة البحر الأحمر في مهاجمة إيران. إضافة لذلك، أكدوا الانخراط إذا انضمت أطراف أخرى إلى القتال إلى جانب واشنطن وتل أبيب. وتنسجم هذه اللهجة مع تقارير حديثة تحدثت عن تحذيرات حوثية سابقة من الانخراط المباشر إذا استمر التصعيد ضد إيران.
ويشير هذا التطور إلى احتمال فتح جبهة إضافية انطلاقًا من اليمن، بعد فترة من الحذر النسبي من جانب الحوثيين في الحرب الأوسع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وكانت الوكالة نفسها قد أشارت إلى أن صفارات الإنذار سُمعت قرب بئر السبع ومحيط المنشآت الحساسة في الجنوب. وفي نفس الوقت، تتصاعد المخاوف من انتقال التوتر من ساحة الضربات المباشرة إلى الممرات البحرية أيضًا، ولا سيما البحر الأحمر وباب المندب.
ويأتي الهجوم في لحظة إقليمية شديدة الهشاشة، مع استمرار الضربات المتبادلة واتساع رقعة الاشتباك إلى أكثر من ساحة. وإذا استمر هذا المسار، فإن انخراط الحوثيين عمليًا لن يعني فقط زيادة الضغط العسكري على إسرائيل. بل قد يعيد أيضًا تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر، بما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة وخطوط التجارة الدولية.


