نيويورك — الولايات المتحدة – أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسمياً عن إنشاء فريق عمل متخصص للتعامل مع الأزمات الراهنة. ويهدف هذا الفريق لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وضمان تدفق السلع الأساسية والاحتياجات الإنسانية على المستوى العالمي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم. علاوة على ذلك، تسعى المنظمة الدولية من خلال هذه المبادرة إلى حماية سلاسل الإمداد الغذائي والطاقة من التوقف المفاجئ. بناءً عليه، بدأت المشاورات الفنية لوضع آليات رقابة وتفتيش تضمن سلامة السفن التجارية العابرة للمضيق الحيوي.
تكوين الفريق ومهامه الاستراتيجية
يرأس الفريق الجديد خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بمشاركة خبراء دوليين. ويضم الفريق ممثلين عن المنظمة البحرية الدولية وغرفة التجارة الدولية لتنسيق الجهود بخصوص الملاحة في مضيق هرمز بدقة. بالإضافة إلى ذلك، يركز الفريق على تطوير آليات تقنية لتسهيل تجارة الأسمدة والمواد الخام المرتبطة بالإنتاج الزراعي. لذلك، ستتم الاستفادة من تجارب سابقة ناجحة مثل مبادرة حبوب البحر الأسود وآلية التحقق في اليمن. ويهدف هذا الإطار العملي إلى احترام سيادة الدول والقوانين الدولية المنظمة للممرات المائية العالمية.
جهود سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد
كلف غوتيريش مبعوثه الشخصي جان أرنو بقيادة الحوار السياسي مع كافة الأطراف المعنية في المنطقة. ويسعى أرنو بدعم من فريق العمل للتوصل إلى تسوية شاملة تضمن استقرار الملاحة في مضيق هرمز بشكل دائم. ومن ناحية أخرى، يرى المسؤولون أن نجاح هذه المبادرة سيعزز الثقة في المسار الدبلوماسي كبديل للمواجهة العسكرية. ومع ذلك، تظل المخاوف قائمة من تأثير الاضطرابات المستمرة على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي العالمي خلال الأشهر المقبلة. وبالتالي، يعتبر التدخل الأممي الحالي طوق نجاة للاقتصاد العالمي الذي يعاني من ضغوط التضخم وتكاليف الشحن المرتفعة.
وفي الختام، يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لا يمكن للعالم الاستغناء عن استقراره التشغيلي والأمني. حيث أن أي إضرار بهذا الممر المائي سيؤدي لتداعيات إنسانية واسعة النطاق تطال الدول الفقيرة والنامية أولاً. وهكذا، تظل جهود الأمم المتحدة هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق الأوضاع نحو كارثة اقتصادية شاملة. أخيراً، يترقب المجتمع الدولي نتائج الاجتماعات الفنية الأولى للفريق لتقييم قدرته على فرض التهدئة في المياه الإقليمية.


