تل ابيب ، اسرائيل – أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، عن قرار حاسم بتصعيد وتيرة العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً أن الدولة العبرية بصدد تنفيذ موجة جديدة من الضربات “الأكثر كثافة وتوسعاً”. ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار الرشقات الصاروخية المنطلقة من الأراضي الإيرانية تجاه المدن الإسرائيلية. هذا التصعيد دفع القيادة العسكرية في تل أبيب إلى إعادة تقييم استراتيجية الرد.
وفي مقطع فيديو رسمي نشره مكتبه، ظهر كاتس بنبرة حادة محذراً النظام في طهران من مغبة الاستمرار في نهجه الحالي. وقال: “على الرغم من التحذيرات المتكررة التي وجهناها، يستمر إطلاق النار والصواريخ باتجاه مواطنينا. وبناءً عليه، ستتكثف ضربات الجيش الإسرائيلي في العمق الإيراني وستتوسع لتشمل أهدافاً استراتيجية جديدة لم يتم استهدافها من قبل”. وأوضح الوزير أن بنك الأهداف القادم سيتركز بشكل مباشر على القطاعات الحيوية التي تمد النظام بالقدرة على تطوير واستخدام الوسائل العسكرية ضد المدنيين. وتضمنت تصريحاته إشارة واضحة إلى منشآت التصنيع العسكري ومراكز الدعم اللوجستي.
وشدد كاتس في خطابه على أن القيادة الإيرانية ستتحمل تبعات أفعالها، متوعداً بأن “يدفعوا ثمناً باهظاً، بل باهظاً بشكل متزايد”، واصفاً الهجمات الصاروخية الإيرانية بأنها “جريمة حرب” لا يمكن السكوت عنها. ويرى مراقبون عسكريون أن هذا التصريح يمثل تحولاً من استراتيجية “الرد المحدود” إلى “الهجوم الشامل” الذي يستهدف شل القدرات العسكرية الإيرانية بشكل مستدام. وجاء ذلك خاصة مع تلميحات كاتس بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل بنى تحتية تساند المجهود الحربي للنظام.
يأتي هذا التصعيد الكلامي والميداني في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاستنفار القصوى. في تلك الأثناء، تترقب الأوساط الدولية طبيعة الأهداف الإيرانية الجديدة التي أشار إليها وزير الدفاع الإسرائيلي. وبينما تواصل إسرائيل تعزيز منظوماتها الدفاعية، تشير تحركات سلاح الجو إلى استعدادات لشن غارات جوية واسعة النطاق قد تطال مراكز القيادة والسيطرة ومنشآت الطاقة المرتبطة بالنشاط العسكري. وهذا الأمر يضع الصراع بين تل أبيب وطهران أمام منعطف تاريخي قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط لعام 2026.


