برلين ، ألمانيا – أوضحت ألمانيا موقفها من المحادثات الجارية مع إيران بشأن عبور السفن الألمانية عبر مضيق هرمز. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف المتزايدة على أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وأكدت مصادر رسمية في برلين أن الاتصالات مع طهران تأتي في إطار تأمين حرية الملاحة وحماية المصالح التجارية. وشددت المصادر على أن ألمانيا تفضل الحلول الدبلوماسية. علاوة على ذلك، تسعى لتجنب أي تصعيد قد يؤثر على استقرار المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط. لذا فإن أي اضطراب فيه مصدر قلق دولي واسع، خاصة مع التوترات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.
في المقابل، لم تستبعد برلين اتخاذ إجراءات إضافية بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين لضمان سلامة سفنها في حال تعثر المسار الدبلوماسي. وهذا ما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على الموقف الألماني.
ويرى محللون أن التحرك الألماني يعكس رغبة أوروبية أوسع في تجنب الانجرار إلى صراع مباشر. كما يظهر الحرص على الحفاظ في الوقت ذاته على المصالح الاقتصادية وأمن الطاقة، خاصة في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها أسواق النفط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تأثير أي تصعيد في مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي. وبذلك، تجد جميع الأطراف نفسها أمام اختبار دقيق بين التصعيد والتهدئة.


