لندن، بريطانيا – عادت سفينتا حاويات صينيتان أدراجهما بعد محاولة فاشلة لعبور مضيق هرمز. يأتي ذلك في مؤشر جديد على استمرار المخاطر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وجاء ذلك رغم تطمينات إيرانية بالسماح بمرور بعض السفن، وذلك بحسب ما أوردته وكالة رويترز.
محاولة عبور غير مكتملة
أظهرت بيانات تتبع السفن أن السفينتين حاولتا عبور المضيق صباح الجمعة، قبل أن تتراجعا وتعودا إلى داخل الخليج. وكانت هذه أول محاولة من شركة شحن كبرى منذ اندلاع الحرب. وتعود السفينتان إلى شركة “كوسكو” الصينية، وكانتا عالقتين في المنطقة منذ بدء التصعيد العسكري أواخر فبراير.
وأشارت تحليلات ملاحية إلى أن هذه الواقعة تعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن سلامة الملاحة. ويشمل ذلك حتى بالنسبة للسفن التابعة لدول تعتبرها طهران “صديقة”.
تطمينات إيرانية مشروطة
كانت إيران قد أعلنت في وقت سابق السماح بمرور سفن بعض الدول، من بينها الصين وروسيا والهند. لكنها شددت على أنها ستحدد بشكل منفرد السفن التي يمكنها العبور. كما أكدت منع مرور السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما.
وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عن مرور محدود لبعض الناقلات خلال الأيام الماضية. وشمل ذلك ناقلات هندية وتايلاندية، تم عبورها بعد تنسيق دبلوماسي.
اضطراب واسع في الملاحة البحرية
أدت الهجمات والتهديدات في الخليج إلى اضطراب كبير في حركة الشحن، حيث تقطعت السبل بمئات السفن وآلاف البحارة داخل المنطقة. كما اقتصرت حركة الملاحة خلال الفترة الأخيرة على نطاق ضيق. وشمل ذلك في معظمه ناقلات إيرانية أو سفن متجهة إلى الموانئ الإيرانية.
ويأتي ذلك في وقت أشار فيه مسؤولون دوليون إلى أن استئناف المفاوضات السياسية قد يسهم في إعادة الاستقرار إلى الملاحة عبر مضيق هرمز. ويمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.


