طهران ، ايران – أفادت وكالة أنباء “تسنيم” التابعة للحرس الثوري الإيراني، صباح اليوم الجمعة، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي قد جنحت بشكل كامل على الساحل الجنوبي لجزيرة قشم الاستراتيجية. جاء ذلك بعد أسبوعين من تعرضها لهجوم صاروخي في مياه مضيق هرمز، مما يعكس استمرار تدهور الحالة الأمنية في الممر الملاحي الحيوي.
تفاصيل الهجوم والانفجار
السفينة المنكوبة، التي تحمل اسم “مايوري ناري” (Mayuri Naree)، كانت قد استهدفت بصاروخ مجهول المصدر في منتصف شهر مارس الجاري أثناء عبورها المضيق.
وأوضحت التقارير التقنية أن الهجوم أسفر عن وقوع انفجار عنيف في مؤخرة السفينة. تسبب ذلك في اندلاع حريق هائل بداخل غرفة المحرك. أدى هذا الحريق بدوره إلى فقدان السيطرة على أنظمة الدفع والتوجيه. لذلك انتهت السفينة جانحة قبالة سواحل الجزيرة الإيرانية.
عمليات الإنقاذ والمفقودين
من جانبه، أكد المتحدث باسم البحرية التايلاندية أن جهود الإنقاذ الدولية التي قادتها البحرية العمانية نجحت في إجلاء 20 فردا من طاقم السفينة ونقلهم إلى بر الأمان.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن مصير ثلاثة أفراد آخرين من الطاقم. تم اعتبارهم في عداد المفقودين منذ لحظة وقوع الانفجار وتصاعد ألسنة اللهب في الأقسام الخلفية للسفينة.
تداعيات بيئية وملاحية
يثير جنوح “مايوري ناري” مخاوف بيئية في المنطقة الحساسة المحيطة بجزيرة قشم، خشية تسرب الوقود أو المواد التي كانت تحملها السفينة. وتأتي الحادثة في ذروة تصعيد عسكري تشهده المنطقة. أصبحت السفن التجارية أهدافا متكررة للهجمات الصاروخية ومسيرات “الدرون”. لهذا السبب دفعت تلك الأحداث العديد من الدول، بما فيها الإمارات، للمطالبة بتشكيل قوة بحرية دولية لضمان حرية الملاحة. كما طالبت بإعادة فتح المضيق الذي يعاني من توقف شبه تام في تدفقات النفط والغاز العالمية.


