واشنطن ، الولايات المتحدة – في قراءة استراتيجية للمشهد العسكري المتفجر في الشرق الأوسط، أكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني هو السبيل الوحيد لتمكين بيروت من استعادة سيادتها والتخلص من نفوذ حزب الله. وأشار في الوقت ذاته إلى أن التهديدات الإيرانية في مضيق هرمز كانت ضمن السيناريوهات المتوقعة.
تمكين الدولة اللبنانية
وخلال لقاء خاص مع هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، شدد فوتيل على ضرورة تحويل المكاسب الميدانية إلى استقرار سياسي وعسكري مستدام. كذلك دعا إلى تقديم الدعم اللازم للرئيس اللبناني والجيش الوطني، قائلاً: “يجب التأكد من امتلاك الجيش اللبناني الموارد الكافية للتخلص من حزب الله بأنفسهم، دون الحاجة لتدخل إسرائيلي مباشر للقيام بذلك”. وأضاف فوتيل أن لبنان كان شريكاً طويل الأمد للولايات المتحدة. كما ذكر أن الشعب اللبناني عانى بما يكفي، مما يستوجب مساندة مؤسساته العسكرية لفرض السيطرة الكاملة على الأراضي اللبنانية.
التصعيد الإيراني المبرمج
وفيما يخص التحركات الإيرانية الأخيرة، اعتبر فوتيل أن لجوء طهران للتهديد بإغلاق مضيق هرمز يعد “رد فعل طبيعياً” من الناحية العسكرية، مكملاً لعمليات إطلاق الصواريخ والمسيرات.
تأتي التصريحات في أعقاب الحملة العسكرية الواسعة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي. هذه الحملة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف عسكري وشملت البنية التحتية والقيادات العليا في إيران.
سياق الحرب الإقليمية
يُذكر أن رقعة الصراع توسعت لتشمل الجبهة اللبنانية في 2 مارس/آذار، حين انخرط حزب الله في المواجهة رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول للهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
وتزامن ذلك مع عمليات توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان وغارات جوية مكثفة. هذا الوضع يضع الجيش اللبناني أمام تحدي إثبات قدرته على قيادة المرحلة المقبلة بدعم دولي، وفقاً لرؤية القائد السابق لـ”سنتكوم”.


