نيويورك ، الولايات المتحدة – بينما يرسم نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي السابق، صورة متفائلة لوالده خلف القضبان، تكشف تقارير حقوقية وشهادات خبراء عن واقع مغاير تماما يعيشه مادورو وزوجته سيليا فلوريس داخل مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين (MDC). جاء ذلك بعد مرور أكثر من 80 يوما على اعتقالهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات والفساد.
تفاؤل العائلة مقابل قسوة الاحتجاز
صرح “نيكولاسيتو” يوم الإثنين بأن والده يتمتع “بمعنويات عالية” ويمارس الرياضة يوميا، متوقعا أن يظهر “أنحف وأكثر رشاقة”. في المقابل، هذا المشهد يتناقض حكما مع طبيعة المنشأة التي تحتجزهما. إذ وصفتها شبكة “سي إن إن” وخبراء قانونيون بأنها “جحيم على الأرض”. كما يعرف السجن بظروفه غير الإنسانية التي طالت نزلاء بارزين سابقا مثل غيسلين ماكسويل وشون “ديدي” كومز.
العزلة والوحدات الأكثر تقييدا
يرجح الخبراء، ومنهم المدير السابق للمنشأة كاميرون ليندسي، أن مادورو يخضع لنظام “وحدة الإيواء الخاصة”، وهي القسم الأكثر تقييدا. في هذا النظام، يعزل السجناء البارزون لأسباب أمنية في زنازين انفرادية لمدة تصل إلى 23 ساعة يوميا. كذلك، يتم تقديم الطعام عبر فتحة في الباب. بالإضافة إلى ذلك، يوجد تواصل شبه منعدم مع العالم الخارجي أو بقية النزلاء.
حواجز بين الزوجين وشكاوى من “الطعام”
وعلى الرغم من وجودهما في نفس المبنى، إلا أن نظام السجن الفيدرالي يفصل تماما بين الرجال والنساء. أيضا، تفرض المحكمة أوامر “منع تواصل” صارمة لمنع التواطؤ، مما يحرم مادورو وفلوريس من رؤية بعضهما البعض. أما فيما يخص فقدان الوزن الذي أرجعه نجله للرياضة، فتشير تقارير “العين الإخبارية” وشكاوى المحامين إلى أن جودة الطعام المتردية قد تكون السبب الحقيقي. إذ تواردت ادعاءات عن تقديم وجبات منتهية الصلاحية أو ملوثة، وصلت في بعض الحالات إلى وجود “ديدان” في الطعام.
سجن تحت المجهر الحقوقي
يواجه مركز احتجاز بروكلين انتقادات حادة بسبب نقص التدفئة، الرعاية الطبية المتردية، والعنف المستمر. كذلك، يؤكد المحلل القانوني إيلي هونيج أن السجن يعد من “الأكثر بؤسا” في المنظومة الأمريكية. ورغم محاولات السلطات الفيدرالية تحسين الأوضاع، تظل الحقيقة الميدانية تشير إلى أن مادورو وزوجته يواجهان اختبارا قاسيا في انتظار محاكمتهما التاريخية.


