كمبالا ، أوغندا – أعلنت الحكومة الأوغندية استعدادها لسحب قواتها المنتشرة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تعكس تحولات محتملة في المشهد الأمني المعقد بالمنطقة. ويأتي ذلك وسط تصاعد الضغوط الدولية والدعوات لخفض التوتر.
وأكدت مصادر رسمية في كمبالا أن هذا التوجه يأتي في إطار مراجعة شاملة للوجود العسكري الأوغندي داخل الأراضي الكونغولية. ويحدث ذلك خاصة مع تزايد الانتقادات بشأن استمرار العمليات العسكرية، رغم تبريرها بمحاربة الجماعات المسلحة وتأمين الحدود المشتركة.
وتنتشر قوات أوغندية في شرق الكونغو منذ فترة ضمن عمليات تستهدف بشكل أساسي جماعات متمردة. من أبرزها “القوات الديمقراطية المتحالفة”، التي تتهمها كمبالا بتنفيذ هجمات داخل أراضيها. لذلك دفعها ذلك إلى التدخل العسكري بالتنسيق مع كينشاسا.
في المقابل، يرى مراقبون أن إعلان الاستعداد للانسحاب لا يعني بالضرورة تنفيذًا فوريًا، بل قد يكون ورقة ضغط سياسية أو محاولة لإعادة ترتيب الأدوار الإقليمية. ويحدث ذلك خاصة مع تعقيدات المشهد في شرق الكونغو، حيث تتداخل مصالح عدة دول وقوى مسلحة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، مع استمرار الاشتباكات بين القوات الحكومية الكونغولية ومجموعات مسلحة. يوجد أيضًا مخاوف من اتساع رقعة النزاع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
ويرى خبراء أن أي انسحاب محتمل قد يترك فراغًا أمنيًا، ما لم يتم تعويضه بترتيبات إقليمية أو دولية. وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد في واحدة من أكثر بؤر التوتر سخونة في القارة الإفريقية.


