نيويورك، أمريكا- حذرت الأمم المتحدة من تدهور مقلق وخطير في الأوضاع الأمنية والإنسانية شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما دعت إلى تحرك دولي عاجل لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم معاناة السكان.
تصعيد عسكري واتساع رقعة القتال
أكدت الأمم المتحدة خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي أن مناطق شرق الكونغو تشهد تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية. كذلك هناك اتساع في المواجهات بين القوات الحكومية المدعومة بفصائل محلية وتحالفات مسلحة تضم حركة 23 مارس وعناصر أخرى. وأشارت إلى تزايد استخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة الهجومية، خاصة في مقاطعات شمال وجنوب كيفو وإيتوري. هذا ما ينذر بمزيد من التدهور الأمني.
أزمة إنسانية متفاقمة
حذرت المسؤولة الأممية فيفيان فان دي بيري من تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث ارتفع عدد النازحين داخليًا إلى نحو 6.4 مليون شخص. في الوقت نفسه، يعاني ملايين السكان من نقص حاد في الغذاء. وتوقعت أن يواجه نحو 26.6 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2026. إضافة إلى ذلك، تم تسجيل مئات الانتهاكات ضد المدنيين. معظم هذه الانتهاكات استهدفت النساء والفتيات، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني.
جهود دبلوماسية ومحاولات للتهدئة
رحبت الأمم المتحدة بالتزام حكومتي الكونغو الديمقراطية ورواندا بمواصلة تنفيذ التفاهمات الدولية، بما في ذلك اتفاقات واشنطن. كذلك دعمت المساعي الدبلوماسية عبر مبادرات إقليمية مثل عملية الدوحة وجهود الاتحاد الأفريقي. كما أكدت بعثة مونوسكو استمرار عملها وفق نهج يركز على حماية المدنيين وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر بالتعاون مع القوات الحكومية. ويهدف ذلك إلى محاولة الحد من تداعيات الأزمة المتفاقمة.


