تل أبيب ، اسرائيل – أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة عن إتمام موجة ضخمة من الهجمات الجوية المركزة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية التابعة للنظام الإيراني في العاصمة طهران وعدة مناطق حيوية. ويعد هذا التصعيد العسكري هو الأعنف منذ بدء المواجهات المباشرة بين الجانبين في فبراير الماضي.
شل قدرات الصواريخ الباليستية
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو، وبالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات، نفذ سلسلة من الضربات الدقيقة ضد مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في العمق الإيراني.
وأوضح البيان أن التركيز الرئيسي لهذه الهجمات انصب على المراكز اللوجستية والمصانع المستخدمة في تطوير وتصنيع الأسلحة الاستراتيجية. وأشار أيضا إلى أن العملية الليلية شملت تدمير أنظمة إطلاق الصواريخ في غرب إيران. كما استهدفت مرافق تخزين وصفت بأنها “تهديد وجودي ومباشر للأمن الإسرائيلي”.
تصعيد غير مسبوق: استهداف 1000 منشأة
وفي منشور لافت عبر موقع “X-Net”، كشف مسؤول عسكري إسرائيلي أن تل أبيب قررت تصعيد عملياتها لتطال مفاصل الصناعة العسكرية الإيرانية. وأكد استهداف أكثر من 1000 منشأة إنتاج تابعة للحرس الثوري. ورغم إعلان الجيش الإسرائيلي صباحا عن انتهاء الموجة الكبرى من الهجمات على طهران، إلا أن المؤشرات الميدانية والتقارير الواردة من الداخل الإيراني تشير إلى أن العمليات قد تشهد جولات إضافية لضمان تحييد الترسانة الصاروخية بشكل كامل.
دوي انفجارات في طهران
من جانبها، أكدت وكالة أنباء “مهر” شبه الرسمية سماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة طهران خلال ساعات الفجر الأولى.
وأشارت الوكالة إلى أن منظومات الدفاع الجوي الإيرانية تم تفعيلها فورا و”تصدت لأهداف معادية” في السماء. كما أفادت بوجود حالة من الاستنفار الأمني والمدني في كافة المحافظات الإيرانية المتأثرة بالقصف. وتأتي الهجمات في توقيت شديد الحساسية، حيث تتزامن مع أنباء عن تحركات دبلوماسية في باكستان وتأجيل أمريكي لضربات تستهدف شبكة الطاقة الإيرانية. وبذلك تضع طهران أمام خيارين: إما الاستمرار في التصعيد أو الانخراط في مفاوضات عاجلة لتفادي انهيار شامل في بنيتها العسكرية والاقتصادية.


