الرياض، السعودية – أكد جاسم البديوي، الأمين العام لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات أو اتفاقيات دولية تهدف إلى حل الأزمة في المنطقة. وأوضح أن هذا الأمر يضمن أمنها واستقرارها ويحول دون تكرار الاعتداءات.
حصيلة الهجمات والتداعيات
وأوضح البديوي أن الهجمات الإيرانية على دول المجلس خلال 25 يوماً تجاوزت 5 آلاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة، وتم اعتراض معظمها. بينما أصابت بعض الهجمات أهدافاً مدنية وتسببت في خسائر بشرية ومادية.
وأشار إلى أن هذه الهجمات طالت البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه والمطارات. وقد أدى ذلك إلى تعطيل جزئي لحركة الملاحة الجوية في عدد من دول الخليج.
تأثيرات اقتصادية عالمية
ولفت إلى أن دول مجلس التعاون تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، حيث تنتج نحو 16 مليون برميل نفط يومياً، بما يعادل 22% من الإنتاج العالمي. وتصدر هذه الدول 27% من النفط الخام.
وأكد أن أي تهديد لأمن المنطقة، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة، ينعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
موقف خليجي وضبط النفس
وشدد الأمين العام على أن دول المجلس التزمت بضبط النفس رغم التصعيد، مؤكداً أنها لم تشارك في أي عمليات عسكرية ولم تسمح باستخدام أراضيها في الهجمات. كما استمرت الدعوة إلى الحلول الدبلوماسية.
وأضاف أن دول الخليج تفاجأت بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لكنها تواصل العمل كطرف داعم للاستقرار الإقليمي. ويأتي هذا انطلاقاً من التزامها بالقانون الدولي والشرعية الدولية.
اتفاقية الدفاع المشترك
وأكد البديوي أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع دول المجلس وفق اتفاقية الدفاع المشترك. وأشار إلى أن المجلس سيواصل التنسيق الجماعي لحماية أمنه ومصالحه.
واختتم بالتأكيد على أهمية إشراك دول الخليج في أي تسوية سياسية، نظراً لدورها المحوري في استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.


