تل أبيب ، اسرائيل – في إعلان رسمي يعكس تصعيدا إسرائيليا غير مسبوق في العمق الإيراني، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، مقتل الأدميرال علي رضا تانغسيري، قائد القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني. جاء ذلك إثر غارة جوية دقيقة نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت موقعا استراتيجيا في مدينة بندر عباس الساحلية.
كاتس: تصفية تانغسيري رسالة مباشرة للحرس الثوري
وخلال اجتماع لتقييم الوضع الأمني مع كبار المسؤولين العسكريين في مقر قيادة الجيش، قال كاتس: “لقد نجح الجيش الإسرائيلي في تصفية قائد البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الرجل الذي كان مسؤولا بشكل مباشر عن تهديد الملاحة الدولية، وزرع الألغام البحرية، والتخطيط لإغلاق مضيق هرمز أمام حركة التجارة العالمية”. ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي هذه العملية بأنها “رسالة حازمة” لقيادات الحرس الثوري الإيراني. كما شدد بقوله: “سيلاحقكم الجيش الإسرائيلي في كل مكان، وسيقضي عليكم واحدا تلو الآخر. لن تكون هناك حصانة لأي مسؤول يتورط في استهداف أمننا أو تهديد المصالح الدولية”. وأضاف كاتس أن إسرائيل ستواصل عملياتها داخل إيران “بكل قوتها”. وسيستمر ذلك حتى تحقيق كافة أهداف الحرب وتقويض القدرات العسكرية المعادية.
تفاصيل العملية في بندر عباس
وبحسب ما كشف عنه مسؤولون أمنيون إسرائيليون، فإن الهجوم استهدف تانغسيري في مدينة بندر عباس الحيوية، بينما كان يعقد اجتماعا سريا مع كبار قادة البحرية التابعة للحرس الثوري. وأشارت التقارير إلى أن الغارة نفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة أتاحت الوصول إلى الهدف في لحظة تواجده داخل المقر. وقد أدى ذلك إلى مقتله وعدد من مرافقيه. ويعد علي رضا تانغسيري، الذي يقود البحرية منذ عام 2018، أحد أبرز صقور النظام الإيراني. كما يعتبر المهندس الأول لاستراتيجية “الزوارق السريعة” وحرب الألغام في الخليج العربي. ويرى مراقبون أن غيابه يمثل ضربة قاصمة للبنية القيادية البحرية الإيرانية. تأتي هذه الضربة خاصة في ظل التوترات المتصاعدة حول مضيق هرمز. ويترقب المجتمع الدولي الآن طبيعة الرد الإيراني على هذه العملية النوعية، وسط تحذيرات من انزلاق المنطقة نحو مواجهة بحرية شاملة.


