طهران ، إيران – حذّر تقرير دولي حديث من التداعيات البيئية الكارثية لأي تصعيد عسكري واسع النطاق في إيران، مؤكدًا أن اندلاع حرب شاملة قد يؤدي إلى إطلاق ما يقرب من 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. وهذا ما ينذر بعواقب مناخية خطيرة قد تصل إلى حد “الشتاء النووي“.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية، بما تشمل الضربات الجوية المكثفة وحرائق المنشآت النفطية والبنية التحتية، ستكون المصدر الرئيسي لهذه الانبعاثات الضخمة. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الانفجارات والحرائق الممتدة التي قد تستمر لأسابيع أو حتى أشهر دورًا هامًا.
وأشار إلى أن هذه الكميات الهائلة من الغازات الدفيئة لن تقتصر آثارها على المنطقة فقط. بل ستمتد إلى التأثير على المناخ العالمي، مع احتمالات انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد نتيجة تصاعد الدخان الكثيف إلى طبقات الجو العليا. وهذا ما يحجب أشعة الشمس ويؤثر على الإنتاج الزراعي حول العالم.
وأضاف التقرير أن السيناريو الأسوأ يتمثل في اندلاع حرائق واسعة في منشآت الطاقة. وهو ما قد يؤدي إلى تكوين سحب سوداء ضخمة تعزز من ظاهرة التبريد المفاجئ، على غرار ما يُعرف علميًا بـ”الشتاء النووي”. وتُعد هذه حالة مناخية خطيرة قد تتسبب في اضطرابات بيئية وغذائية واسعة النطاق.
كما لفت إلى أن التأثيرات لن تكون آنية فقط. بل قد تمتد لسنوات، مع زيادة معدلات التلوث وتفاقم أزمة التغير المناخي. ونتيجة لذلك، يضع هذا الوضع العالم أمام تحدٍ بيئي غير مسبوق، يتجاوز في تأثيره حدود النزاع العسكري.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما يعيد إلى الواجهة المخاوف من أن تتحول أي مواجهة عسكرية إلى أزمة عالمية متعددة الأبعاد. وهذه التحديات لا تقتصر على الأمن والسياسة، بل تمتد إلى مصير المناخ والحياة على كوكب الأرض.


