باريس، فرنسا – أكد بنك فرنسا المركزي أن البلاد لا تعيش حاليًا حالة “اقتصاد حرب”، رغم الارتفاع الملحوظ في الإنفاق الدفاعي. كما شدد على ضرورة متابعة التطورات الجيوسياسية وتأثيراتها على الاقتصاد والسياسات النقدية.
تعريف اقتصاد الحرب ومعاييره
وأوضح فرانسوا فيليروي دو جالو، محافظ بنك فرنسا المركزي ، أن اقتصاد الحرب يقاس بمعيارين رئيسيين، يتمثل الأول في تحويل الإنتاج الوطني بشكل واسع نحو الصناعات العسكرية. أما الثاني فهو تمويل هذه النفقات بوسائل غير تقليدية مثل طباعة النقود. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى أن بعض الدول قد تحقق أحد المعيارين دون الآخر. ومع ذلك، لا تنطبق هذه الحالة على فرنسا التي تكتفي بزيادة الإنفاق الدفاعي دون اللجوء لأساليب تمويل استثنائية.
تعزيز التحليل الجيوسياسي أوروبيًا
ولفت إلى أن البنك المركزي الأوروبي بات يولي اهتمامًا متزايدًا بالتطورات الجيوسياسية، حيث نظم خلال الأشهر الأخيرة لقاءات مع خبراء متخصصين لدراسة انعكاسات الأزمات الدولية على السياسات النقدية. كان ذلك في تحول واضح عن نهج السنوات السابقة.
وفي السياق ذاته، تستعد الحكومة الفرنسية لعقد اجتماع وزاري لتقييم جهودها خلال السنوات الماضية في ما يتعلق بالاستعدادات الدفاعية. وستركز على قدرة القطاع الصناعي على تلبية الطلبات المتزايدة، في ظل التغيرات الدولية المتسارعة. كذلك تسعي الحكومة لضمان الحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن واستقرار الاقتصاد الوطني.


