عدن ، اليمن – في عملية أمنية نوعية تعكس يقظة القوات المسلحة الجنوبية في حماية المياه الإقليمية، أعلنت الحملة الأمنية التابعة لقوات العمالقة الجنوبية، بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن نجاحها في ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران. جاء ذلك في المياه الإقليمية قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي. وأوضح مصدر مسؤول في الحملة الأمنية أن العملية جاءت ثمرة لعمليات رصد وتتبع دقيقة قامت بها دورية بحرية تابعة للقوات. حيث تم تحديد هوية السفينة ومسارها المشبوه قبل اعتراضها.
وأكد المصدر أن التفتيش الدقيق للسفينة كشف عن وجود شحنات كبيرة من الأدوية غير المصرح بدخولها. بالإضافة إلى كميات من الأسلاك المعدنية “مزدوجة الاستخدام”، التي يُخشى استخدامها في أغراض عسكرية لدعم المليشيات الحوثية.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية. بعد ذلك تم نقلهم جميعاً إلى الحجز تمهيداً لاستكمال التحقيقات القانونية. وكشفت التحقيقات الأولية أن السفينة انطلقت من ميناء “بندر عباس” الإيراني في تاريخ 12 مارس 2026. كما كانت تتخذ مساراً بحرياً سرياً في محاولة للوصول إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي الموالية لطهران.
وقد تم التحفظ على كافة المضبوطات، وإيداع أفراد الطاقم رهن التحقيق. كما تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم وبحق المتورطين في هذه الأنشطة غير المشروعة.
وفي سياق تعليقه على هذا الإنجاز الأمني، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، باليقظة العالية التي أبداها أفراد الحملة الأمنية لقوات العمالقة الجنوبية.
وأكد المحرمي أن هذا النجاح يمثل ضربة قوية لشبكات التهريب الإيرانية التي تسعى لتزويد المليشيات الحوثية الإرهابية بالمعدات والمواد التي تساعدها على مواصلة تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وشدد القائد المحرمي في تصريحاته على أهمية مضاعفة الجهود الأمنية والعسكرية لحماية السواحل والممرات المائية اليمنية من أعمال التهريب والقرصنة.
وأكد على ضرورة الاستمرار في تكثيف الدوريات البحرية واليقظة المستمرة لقطع دابر محاولات وصول أي ممنوعات أو أسلحة إلى مليشيات الحوثي الإرهابية وشبكاتها الإجرامية. كما شدد على أن القوات المسلحة الجنوبية ستظل صمام أمان وسداً منيعاً ضد كافة التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار الوطن والملاحة الدولية في هذه المنطقة الحيوية.


