بيروت ، لبنان – في موقف حاسم يعكس محاولة لضبط المشهد الداخلي، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون تمسكه بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة. كما رفض بشكل قاطع جرّ لبنان إلى صراعات إقليمية لا تخدم مصالحه الوطنية.
وشدد عون على أن الحفاظ على سيادة الدولة يتطلب أن تكون المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها الجيش، الجهة الوحيدة المخولة بحمل السلاح واتخاذ قرار الحرب والسلم. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المحيطة بلبنان.
ويأتي هذا التصريح في توقيت حساس. إذ تتزايد المخاوف من امتداد الصراعات في المنطقة إلى الداخل اللبناني، خاصة مع تصاعد المواجهات في أكثر من جبهة. بالتالي، يضع هذا الأمر البلاد أمام تحديات أمنية معقدة.
ويرى مراقبون أن تأكيد عون على هذا المبدأ يعكس إدراكًا لحجم المخاطر التي قد تترتب على انخراط لبنان في أي مواجهة إقليمية. يأتي ذلك في ظل أوضاع اقتصادية هشة وانقسامات سياسية داخلية.
كما يحمل الموقف رسالة واضحة إلى القوى الداخلية والخارجية، مفادها أن لبنان لا يحتمل مغامرات عسكرية جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تكون الأولوية لحماية الاستقرار الداخلي وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.
في المقابل، يظل تنفيذ هذا الطرح مرهونًا بتوازنات دقيقة على الساحة اللبنانية، حيث تتداخل الاعتبارات السياسية والأمنية. ولهذا السبب، يصبح ملف السلاح من أكثر القضايا تعقيدًا وحساسية.
المشهد اللبناني يقف اليوم على مفترق طرق، بين دعوات تثبيت سلطة الدولة، وضغوط الواقع الإقليمي. ليبقى السؤال الأهم: هل ينجح لبنان في تحييد نفسه، أم تفرض عليه التطورات ما لا


