واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور لافت للمشهد العسكري المتوتر في الشرق الأوسط، كشفت منصة “سيمافور” الأمريكية، في تقرير نُشر صباح اليوم ، عن استراتيجية واشنطن المقبلة تجاه إيران. وأكدت أن الإدارة الأمريكية تعتزم المضي قدماً في تنفيذ عملياتها العسكرية. مع ذلك، هناك استثناء وحيد يخص المنشآت الحيوية لقطاع الطاقة.
ونقلت المنصة عن مسئول أمريكي رفيع قوله إن واشنطن قررت وقف الهجمات لمدة خمسة أيام. إلا أن هذا التوقف “يقتصر حصرياً على مواقع الطاقة”. من جهة أخرى، شدد على أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة مكثفة ضد الأهداف الأخرى. وأوضح المسئول أن الاستثناء لا يمتد ليشمل المواقع العسكرية الاستراتيجية، أو القواعد البحرية، أو منصات إطلاق الصواريخ الباليستية. كما لا يشمل القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية. مؤكداً أن المبادرات الأولية لعملية “ملحمة الغضب” ستتواصل وفقاً للخطط الموضوعة.
يأتي هذا الإعلان في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من الترقب الشديد. في نفس الوقت، لم يتسنَ لوكالات الأنباء الدولية، وعلى رأسها “رويترز”، التحقق من صحة هذه التقارير بشكل مستقل. وفي المقابل، لا يزال الصمت سيد الموقف في أروقة البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاجون. حيث لم ترد الجهات المعنية على طلبات التعليق. وذلك وسط تبريرات تتعلق بكون التطورات جاءت خارج ساعات العمل الرسمية.
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الموازية، أشار تقرير “سيمافور” إلى فجوة جوهرية في المشهد. مؤكداً أن إسرائيل لم تكن طرفاً في أي من محادثات واشنطن مع طهران. هذا التصريح يلقي الضوء على التباين في الأجندات الإقليمية. خاصة بعد أن لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات سابقة، إلى وجود محادثات وصفها بـ “البناءة” مع مسئولين إيرانيين –لم يفصح عن هوياتهم–. مما أدى إلى قراره بإرجاء خطة قصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً ومنافياً للرواية الأمريكية؛ حيث سارعت طهران إلى نفي دخولها في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. واعتبرت أن ما يروج له الإعلام الأمريكي يندرج ضمن “الحرب النفسية”. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية التي وضعت المنطقة على حافة صراع مفتوح. إذ تترقب العواصم الإقليمية والدولية مآلات عملية “ملحمة الغضب”. كذلك، تتساءل عن مدى قدرة الدبلوماسية المحدودة على منع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. خاصة مع تضارب التصريحات حول طبيعة قنوات الاتصال السرية.


