تل أبيب، إسرائيل – في تطور يكشف جانبًا خفيًا من الصراع، أفادت تقارير بأن إسرائيل اعتمدت على مسيّرات سرية ومتطورة لتنفيذ عمليات دقيقة داخل العمق الإيراني. ويأتي ذلك في إطار حرب “صامتة” تتجاوز المواجهات التقليدية.
أهداف حساسة.. وبصمة واضحة
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هذه المسيّرات تتمتع بقدرات عالية على التخفي وتفادي أنظمة الرادار، ما يتيح لها تنفيذ ضربات نوعية ضد أهداف حساسة. وتنفذ ضربات دون ترك بصمة واضحة أو إثارة رد فوري واسع.
وتشير التقديرات إلى أن هذا النوع من العمليات يهدف إلى إضعاف البنية العسكرية والتقنية لإيران بشكل تدريجي. كما أن الهدف هو تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة شاملة. وهذا ما يعكس تحولًا في أساليب القتال نحو الاعتماد على التكنولوجيا والاستخبارات الدقيقة.
مهام معقدة وعابرة للحدود
في المقابل، تثير هذه العمليات تساؤلات حول مدى قدرة الدفاعات الإيرانية على التعامل مع تهديدات غير تقليدية. ويزداد ذلك خاصة في ظل تطور تقنيات الطائرات المسيّرة واستخدامها في مهام معقدة وعابرة للحدود.
كما أن استخدام هذا الأسلوب يمنح إسرائيل هامشًا أكبر للمناورة، حيث يمكنها تنفيذ عمليات نوعية دون إعلان رسمي. وبهذا يقلل ذلك من الضغوط السياسية ويبقي الباب مفتوحًا أمام الإنكار أو الغموض الاستراتيجي.
سباق تكنولوجي جديد في المنطقة
ويرى مراقبون أن تصاعد هذا النمط من العمليات قد يدفع إيران إلى تطوير قدراتها الدفاعية والهجومية في مجال المسيّرات. هذا ما ينذر بسباق تكنولوجي جديد في المنطقة، وتتداخل فيه الحرب السيبرانية مع العمليات الميدانية.
وبين “مسيرات الظل” وصمت التصريحات، تتشكل ملامح حرب جديدة.. لا تسمع أصواتها بقدر ما تُرى نتائجها على الأرض.


