نيويورك ، الولايات المتحدة – شهدت الأسواق المالية العالمية تحولا دراماتيكيا اليوم الاثنين، حيث قفزت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل حاد فور إعلان الرئيس دونالد ترامب عن انفراجة دبلوماسية غير متوقعة مع طهران. وجاء الانتعاش مدفوعا بتصريحات ترامب التي كشف فيها عن إجراء محادثات “إيجابية ومثمرة للغاية” مع الجانب الإيراني خلال اليومين الماضيين. وقرر أيضا تجميد أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية.
انتعاش المؤشرات وهبوط الذهب الأسود
واستجابت مؤشرات وول ستريت بقوة لهذه الأنباء؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 1100 نقطة (2.6%)، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشري “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك 100” بنسبة 2.7% لكل منهما. في المقابل، تراجعت أسعار النفط بقوة، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 9% ليتداول دون مستوى 90 دولارا للبرميل. بينما هوى خام برنت القياسي بأكثر من 13% ليصل إلى أقل من 97 دولارا للبرميل. بذلك خفّف من الضغوط التضخمية التي كانت تؤرق المستثمرين.
دبلوماسية “تروث سوشيال” والمهلة الزمنية
وأوضح ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” أن المحادثات الجارية تهدف للتوصل إلى حل كامل وشامل للتوترات في الشرق الأوسط. وبناء على ذلك، وجه وزارة الدفاع (البنتاغون) لتأجيل أي ضربات عسكرية ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. وكان ذلك شريطة استمرار التقدم في المباحثات. ويأتي التطور في وقت دخلت فيه المواجهة أسبوعها الخامس. وقد جاء ذلك بعد تهديدات متبادلة استهدفت ممرات الملاحة الدولية ومنشآت تحلية المياه والطاقة في الخليج.
ترقب حذر لمستويات الدعم
وعلى الرغم من هذا التفاؤل، يراقب المستثمرون بحذر مستويات الدعم الفنية، خاصة بعد كسر مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأسبوع الماضي لمتوسطه المتحرك لـ 200 يوم لأول مرة منذ مايو الماضي. كذلك، تترقب الأسواق صباح الثلاثاء صدور القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات (PMI) من “إس آند بي غلوبال”. يبحث المستثمرون عن دلائل حول مرونة الاقتصاد الأمريكي في ظل التقلبات الجيوسياسية الحادة التي شهدها شهر مارس الجاري. وهم يأملون أن تنهي التهدئة سلسلة الخسائر الأسبوعية التي طالت المؤشرات الرئيسية منذ مطلع العام.


