واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (SENTCOM) رسمياً، اليوم الاثنين، عن نجاح قواتها في تدمير منشأة عسكرية حيوية تابعة للحرس الثوري الإيراني، مخصصة لإنتاج محركات التوربينات الغازية للطائرات المسيرة الهجومية. وجاء الإعلان في منشور رسمي عبر حساب القيادة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً). كما حددت “سنتكوم” الهدف بأنه “مصنع قم”. وأكدت أنه كان يمثل شرياناً استراتيجياً لتزويد الحرس الثوري بالمكونات الأساسية لطائراته المسيرة القتالية والقطع الضرورية لأسطوله الجوي.
توثيق الدمار الشامل
ونشرت القيادة المركزية الأمريكية صورة جوية دقيقة للمصنع المدمر، أظهرت حجم الدمار الشامل الذي ألحقه الهجوم الجوي بالمنشأة. وبحسب البيان، فقد التقطت هذه الصورة في السادس من مارس/آذار الجاري. وهذا ما يؤكد توقيت الضربة ونجاحها في تحييد المصنع عن العمل بشكل نهائي. وتأتي هذه الخطوة بهدف شل القدرات الهجومية الإيرانية المعتمدة بشكل كبير على الطائرات بدون طيار.
الأسبوع الرابع من “صراع بلا مرشد”
يأتي هذا التطور العسكري البارز ليدخل الصراع الثلاثي (الأمريكي-الإسرائيلي-الإيراني) المباشر أسبوعه الرابع على التوالي. وفجر هذا الصراع عقب الحدث المفصلي المتمثل في مقتل المرشد علي خامنئي، عن عمر ناهز 86 عاماً. ويمثل تدمير مصنع قم تصعيداً نوعياً في بنك الأهداف الغربي داخل الأراضي الإيرانية. وتسعى واشنطن وتل أبيب لاستغلال حالة الفراغ السياسي ومرحلة الانتقال الهشة التي تعيشها طهران لتفكيك البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري وتقليص نفوذه الإقليمي.


