طوكيو ، اليابان – في اختراق دبلوماسي لافت وسط ضجيج الطبول الحربية، أعلن وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيغي، اليوم ، نجاح الجهود اليابانية في إطلاق سراح أحد مواطنيها المحتجزين في إيران. وأكد موتيغي أن المواطن الذي كان رهن الاحتجاز منذ العام الماضي قد نال حريته يوم الأربعاء المنصرم. ومن المتوقع وصوله إلى الأراضي اليابانية خلال الساعات القليلة القادمة.
دبلوماسية “المناشدات” ومصير مراسل NHK
كشف وزير الخارجية الياباني أن هذا الإفراج جاء ثمرة “مناشدات متكررة” وضغوط دبلوماسية مكثفة أجراها مع نظيره الإيراني عباس عراقجي. ورغم هذا النجاح، لا تزال الغصة حاضرة في الأوساط الصحفية. حيث أكد موتيغي بقاء مواطن ياباني آخر قيد الاحتجاز بعد اعتقاله مطلع العام الجاري. وفي سياق متصل، كشفت لجنة حماية الصحفيين أن المحتجز المتبقي هو مراسل لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية العامة (NHK). وقد شددت اللجنة على ضرورة تأمين سلامته. وأشار الوزير إلى استمرار التواصل مع عائلات المحتجزين والأطراف المعنية. وتسعى السلطات لإنهاء هذا الملف في أسرع وقت.
سيناريو “ما بعد الحرب” في مضيق هرمز
وعلى صعيد موازٍ يعكس قلق طوكيو من انسداد شرايين الطاقة العالمية، طرح موتيغي رؤية بلاده لما بعد النزاع الدائر بين إيران والمحور (الأمريكي – الإسرائيلي). وأوضح الوزير أن اليابان تدرس سيناريو “افتراضيًا” يقضي بإرسال قوات يابانية للمشاركة في عمليات “إزالة الألغام” البحرية في مضيق هرمز. يأتي ذلك في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية قصوى بالنظر إلى أن نحو 90% من واردات النفط اليابانية تعبر هذا الممر المائي الحيوي. كما يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمي. وشدد موتيغي على أن تأمين مرور السفن بأمان يمثل أولوية قصوى لتجارة الطاقة الدولية. وأكد أيضًا أن طوكيو، رغم عدم امتلاكها خططًا عسكرية فورية، إلا أنها تواصل حوارها مع كافة الأطراف، بما في ذلك طهران. ويهدف ذلك إلى ضمان استقرار الملاحة وتجنب أي تعثر في سلاسل الإمداد العالمية التي أنهكتها الحرب المستعرة.


