الرياض، المملكة العربية السعودية – أعلنت وزارة الخارجية السعودية إشعار الملحق العسكري في سفارة إيران ومساعده وثلاثة من أعضاء البعثة بوجوب مغادرة أراضي المملكة خلال 24 ساعة. وقد اعتبرتهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم. وتعد هذه الخطوة تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا في المواجهة مع طهران.
وأكدت الوزارة أن المملكة “لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحفظ سيادتها وصون أمنها وحماية أراضيها”. ويأتي ذلك في إشارة إلى تمسك الرياض بخيارات إضافية للرد على التهديدات التي تستهدف أمنها الوطني.
ويأتي القرار السعودي بعد مرحلة من التوتر المتسارع. إذ كانت الرياض قد استدعت السفير الإيراني في 1 مارس/آذار 2026 على خلفية ما وصفته بـ”الهجمات السافرة” التي طالت المملكة وعددًا من دول المنطقة. كما شددت في بيانات مشتركة لاحقة على إدانة الهجمات الإيرانية الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد أراضٍ ذات سيادة في الخليج والمنطقة.
وفي السياق الإقليمي نفسه، كانت قطر قد أعلنت في 18 مارس/آذار 2026 اعتبار الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصًا غير مرغوب فيهم. كما طلبت منهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة. كانت هذه خطوة مشابهة من حيث الصياغة والإجراء الدبلوماسي.
خطوات سابقة
وعلى مستوى السوابق، سبق للسعودية نفسها أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في يناير/كانون الثاني 2016. كما أمهلت أعضاء البعثة الإيرانية 48 ساعة لمغادرة المملكة بعد الاعتداء على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد. وفي الأزمة نفسها، أعلنت البحرين قطع العلاقات مع إيران ومنحت الدبلوماسيين الإيرانيين 48 ساعة للمغادرة. بينما قطعت الصومال العلاقات وأمهلت الدبلوماسيين الإيرانيين 72 ساعة. كذلك قطعت جيبوتي والسودان العلاقات مع طهران، في حين خفّضت الإمارات مستوى التمثيل الدبلوماسي بدل الطرد الكامل.


