أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ باليستي باتجاه أهداف داخل إسرائيل منذ اندلاع المواجهة العسكرية الشاملة في 25 مارس الماضي.
وأوضح التقرير العسكري أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض حوالي 92% من تلك الصواريخ. إلا أن الرشقات الأخيرة أحدثت أضرارا بشرية ومادية جسيمة. حدث ذلك لا سيما في مناطق النقب والمركز.
ووصف المتحدث العسكري الإسرائيلي، نداف شوشاني، الهجمات الصاروخية التي استهدفت مدينتي عراد وديمونا مساء السبت بأنها “كارثية”.
إصابة 175 شخصا
وكشفت السجلات الطبية عن تلقي 175 شخصا العلاج في أعقاب تلك الهجمات؛ حيث أفاد مستشفى عراد باستقبال 31 مصابا، بينهم 18 طفلا، وصفت حالة تسعة منهم على الأقل بأنها “حرجة”. كما أصيب العشرات بجروح طفيفة. وفي ديمونة، نقل خمسة أشخاص إلى المستشفى. من بينهم صبي يبلغ من العمر 12 عاما في حالة صحية خطيرة للغاية.
ولم تتوقف الرشقات عند حدود النقب. إذ أعلنت خدمات الطوارئ الإسرائيلية إصابة ما لا يقل عن 15 شخصا في هجمات إيرانية جديدة وقعت اليوم الأحد. جاء ذلك إثر سقوط قنبلة عنقودية على مدينة تل أبيب.
استخدام الذخائر العنقودية
وأكد المتحدث العسكري أن الهجمات الأخيرة لم تتضمن أنواعا جديدة من التكنولوجيا الصاروخية، بل اعتمدت على طرازات باليستية مشابهة لتلك المستخدمة منذ بداية الحرب. كان هناك تركيز مكثف على استخدام الذخائر العنقودية ضد المراكز السكانية المكتظة.
وبحسب إحصائيات الجيش الإسرائيلي، سجلت أربع ضربات مباشرة على مدن رئيسية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. شملت تل أبيب، بيت شيمش، عراد، وديمونا، بالإضافة إلى سقوط حطام صواريخ وذخائر في مناطق متفرقة. كذلك شدد المتحدث على أن جميع ضحايا الهجمات الصاروخية الإيرانية حتى الآن هم من المدنيين. أشار أيضا إلى أن معدل الإطلاق اليومي يتراوح حاليا ما بين 10 إلى 20 صاروخا.
موجات قصف متلاحقة
من جانبها، زعمت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن القصف الذي استهدف مدن الجنوب في منطقة النقب كان يهدف لضرب منشآت بحثية نووية. تقع هذه المنشآت على بعد حوالي 10 كيلومترات من ديمونة و30 كيلومترا من عراد.
إلا أن التقارير الميدانية الإسرائيلية أكدت أن القنابل العنقودية والصواريخ سقطت في قلب المناطق السكنية، مما أدى إلى تفاقم الإصابات بين الأطفال والمدنيين. جاء ذلك وسط استمرار حالة التأهب القصوى في صفوف طواقم الإسعاف والدفاع المدني. استمر ذلك لمواجهة موجات القصف المتلاحقة التي يشنها الحرس الثوري.


