طهران، إيران- دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل مرحلة أكثر خطورة، مع إعلان طهران تنفيذ ضربة صاروخية استهدفت محيط مدينة ديمونة جنوب إسرائيل. جاء ذلك رداً على قصف منشأة نطنز النووية، ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى. كذلك، أدى الهجوم لمخاوف متزايدة من تداعيات نووية محتملة.
صاروخ يصيب ديمونة وفشل الاعتراض
وأفادت مصادر إسرائيلية بسقوط صاروخ باليستي إيراني داخل مدينة ديمونة، حيث فشلت أنظمة الدفاع الجوي في اعتراضه، رغم تنفيذ عدة محاولات. أدى ذلك إلى إصابة 54 شخصاً بينهم حالات خطيرة، إضافة إلى أضرار واسعة في المباني السكنية.
وأكدت فرق الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات. في الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن وقوع دمار كبير ووجود محاصرين داخل بعض الأبنية. بذلك، تستمر عمليات البحث والإنقاذ في موقع الهجوم.
نطنز في قلب التصعيد النووي
وجاءت الضربة الإيرانية بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد، اتهمت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل. أكدت في الوقت ذاته عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي أو مخاطر على السكان.
ويعد موقع نطنز من أبرز المنشآت النووية الإيرانية، وقد تعرض خلال الفترة الأخيرة لسلسلة من الضربات. يعكس ذلك تصاعد استهداف البنية النووية ضمن سياق الحرب المتواصلة بين الطرفين.
تحذيرات دولية من خطر نووي
وفي ظل هذا التصعيد، جددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية دعوتها إلى ضبط النفس، محذرة من مخاطر استهداف منشآت نووية خلال النزاعات المسلحة. قد يترتب على الاستهداف وقوع حوادث إشعاعية تهدد المنطقة.
كما نددت روسيا بالهجوم على منشأة نطنز، واعتبرته انتهاكاً للقانون الدولي، داعية إلى تقييم دولي واضح لما وصفته بسلوك يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
تعكس هذه التطورات دخول الصراع الإيراني الإسرائيلي مرحلة حساسة. في هذه المرحلة انتقلت المواجهة إلى استهداف منشآت استراتيجية ونووية. هذا يرفع من احتمالات اتساع نطاق النزاع وتداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.


