بيروت، لبنان – شنت مقاتلات إسرائيلية غارة جوية استهدفت جسراً رئيسياً في جنوب لبنان يربط بين ضفتي نهر الليطاني. وتعتبر هذه الخطوة تصعيدية وتهدف إلى عزل المنطقة. كما تأتي وسط مؤشرات على قرب تنفيذ عملية برية واسعة.
استهداف جسر القاسمية
وأفادت مصادر محلية بأن الغارة استهدفت جسر “القاسمية” الواقع على الأوتوستراد الساحلي شمال مدينة صور. هذا أدى إلى تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. فيما أظهرت لقطات مصورة تعرض الجسر لضربات متتالية.
ويعد الجسر من أهم نقاط الربط الحيوية بين جنوب الليطاني وشماله. لذلك يعتبر استهدافه خطوة استراتيجية لتعطيل حركة التنقل والإمدادات في المنطقة.
تصعيد على جبهة الجنوب
ويأتي القصف في سياق تصعيد متواصل على الحدود اللبنانية. إذ كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية منذ استئناف المواجهات مع حزب الله. كما يواصل الحزب إطلاق الصواريخ دعماً لإيران في ظل الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتشير التطورات إلى توجه إسرائيلي لتوسيع نطاق العمليات. خاصة بعد تهديدات رسمية بتدمير الجسور والبنية التحتية المرتبطة بنهر الليطاني.
مؤشرات على عملية برية محتملة
ويفصل نهر الليطاني بين شمال لبنان وجنوبه. حيث تنتشر عناصر حزب الله، ما يمنح هذه المنطقة أهمية عسكرية خاصة. ويزداد ذلك في ظل مساعي إسرائيل لإبعاد مقاتلي الحزب عن حدودها.
وتزامن القصف مع حشد عسكري إسرائيلي على الحدود الشمالية. فقد دفعت تل أبيب بعدة فرق عسكرية وسط تقديرات باقتراب تنفيذ توغل بري واسع للسيطرة على مناطق في جنوب لبنان.
ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024. ويحدث ذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


