صقلية ، إيطاليا – استيقظ سكان الجزر الإيطالية في البحر المتوسط، صباح اليوم السبت، على وقع سلسلة من الهزات الأرضية التي أثارت حالة من القلق والترقب. وبحسب التقارير الأولية الواردة من السلطات الإيطالية، لم تسجل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية جسيمة حتى لحظة إعداد هذا الخبر. وأفاد المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في إيطاليا بأن النشاط الزلزالي بدأ بهزة أرضية بلغت قوتها 4.6 درجة على مقياس ريختر، وقعت في تمام الساعة 02:46 صباحاً (01:46 بتوقيت جرينتش).
وقد حدد المعهد مركز الهزة بالقرب من الجزر الإيولية في البحر التيراني، قبالة الساحل الشمالي لصقلية. كما وقع الزلزال على عمق بلغ 29 كيلومتراً.
ولم تكد تمضي ثلاث دقائق على الهزة الأولى، حتى ضربت هزة ارتدادية أخرى المنطقة بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر، مما دفع السلطات إلى مراقبة النشاط الزلزالي عن كثب تحسباً لأي تطورات إضافية. وفي سياق متصل، قدمت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تقديرات مغايرة للهزة الأقوى. إذ قدرت قوتها بـ 5.2 درجة على مقياس ريختر، وحددت عمقها بـ 10 كيلومترات فقط. ويعتبر هذا التباين معتاداً في مراكز الرصد العالمية نظراً لاختلاف أجهزة القياس وتقنيات التحليل.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” أن الهزة الثانية التي بلغت قوتها 4.3 درجة شعر بها بوضوح سكان مدينة باليرمو في جزيرة صقلية. كما امتد شعور السكان بالهزات إلى منطقة ريجيو كالابريا الواقعة في الطرف الجنوبي من البر الرئيسي الإيطالي. وتشهد هذه المنطقة من إيطاليا نشاطاً تكتونياً مستمراً نظراً لموقعها الجغرافي المعقد وتداخل الصفائح القارية، مما يجعل الجزر الإيولية عرضة للهزات المتكررة. وعلى الرغم من عدم وجود تقارير فورية عن أضرار في البنية التحتية أو خسائر في الأرواح، إلا أن فرق الدفاع المدني لا تزال في حالة تأهب قصوى لتقييم الوضع ميدانياً. وهم يعملون على التأكد من سلامة المناطق السكنية والمباني التاريخية في الجزر القريبة من مركز الزلزال. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من هزات ارتدادية لاحقة قد تؤثر على استقرار المنطقة.


