طهران ، إيران – في تصعيد خطير ينذر بانفجار إقليمي واسع، كثّفت إسرائيل ضرباتها الجوية مستهدفة البنية التحتية داخل العاصمة الإيرانية طهران. وتُعد هذه الخطوة الأخطر منذ بداية المواجهة المباشرة بين الطرفين، وسط ردود إيرانية متصاعدة تهدد بتوسيع رقعة الصراع.
وشهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الغارات الدقيقة التي طالت مواقع حيوية. وقد شملت منشآت طاقة ومراكز اتصالات، إضافة إلى بنى تحتية حساسة يُعتقد أنها مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية. ونتج عن ذلك أضرار كبيرة وانقطاع جزئي في بعض الخدمات داخل العاصمة.
في المقابل، لم تتأخر طهران في الرد. حيث أطلقت موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، وسط حالة استنفار غير مسبوقة في الجانبين، وتحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تتجاوز حدود البلدين.
مصادر مطلعة أكدت أن الضربات الإسرائيلية تحمل رسائل مزدوجة. الأولى عسكرية تستهدف تقويض قدرات إيران، والثانية سياسية تهدف إلى فرض واقع جديد في معادلة الردع. بينما ترى طهران أن ما يحدث هو “اعتداء مباشر” يستوجب ردًا بحجم التصعيد.
التوتر المتصاعد دفع العديد من الدول إلى دعوات عاجلة لضبط النفس. في وقت تتزايد فيه المخاوف من امتداد المواجهة إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. ويأتي ذلك خاصة مع دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة بشكل غير مباشر.

