السويداء ، سوريا – أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، تنفيذ غارات جوية استهدفت بنى تحتية ومنشآت تابعة للنظام السوري في المنطقة الجنوبية من البلاد.
وجاءت هذه الضربات كـ”رد مباشر” على الاعتداءات التي طالت السكان الدروز في محافظة السويداء خلال الساعات الماضية. ويُعد هذا التصعيد انعكاسا لالتزام تل أبيب المعلن بـ “حماية الأقليات” في المناطق الحدودية.
تفاصيل الأهداف العسكرية
ووفقا للبيان الرسمي، فقد هاجمت الطائرات الحربية خلال ساعات الليلة الماضية مقرا للقيادة ومنظومات لوسائل قتالية تقع داخل معسكرات عسكرية تابعة للجيش السوري في المنطقة الجنوبية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن هذه المنشآت كانت تستخدم في إطار الأنشطة التي استهدفت المواطنين الدروز في السويداء يوم أمس الخميس. كما شدد على أن العملية حققت أهدافها بدقة.
“خط أحمر” لحماية الدروز
وفي رسالة تحذيرية شديدة اللهجة، أكد الجيش الإسرائيلي أنه “لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا”، مشيرا إلى أنه سيواصل العمل بكل الوسائل المتاحة من أجل حمايتهم ومنع تكرار الاعتداءات ضدهم.
وتأتي هذه التصريحات لترسخ معادلة أمنية جديدة يسعى الجيش الإسرائيلي لفرضها في الجنوب السوري. وتعني هذه المعادلة أن أي استهداف للمكون الدرزي سيقابله رد عسكري مباشر ضد أهداف تابعة للنظام.
متابعة ميدانية وتأهب سياسي
واختتم البيان بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي يواصل متابعة التطورات الميدانية في جنوب سوريا عن كثب، مع الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية للتحرك وفقا لتعليمات المستوى السياسي.
وتتزامن هذه التطورات مع حالة من الغليان تشهدها السويداء، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد. ويزداد هذا الأمر خاصة في ظل تقاطع المصالح الإقليمية والمخاوف من تحول الجنوب السوري إلى ساحة مواجهة مباشرة ومستمرة. يذكر أن هذا التدخل يأتي في ظل تعقيدات ميدانية كبيرة تشهدها محافظة السويداء. وقد دفع ذلك تل أبيب لإعادة تأكيد “تحالف الأقليات” كجزء من استراتيجيتها الأمنية في المنطقة الشمالية.

